النووي

283

المجموع

والبحث عنها ، وكذلك تجسس الخبر بالحاء ، ومنهم من يفرق بينهما فيقول تحسست بالحاء في الخير والشر وبالجيم في الشر لا غير . قالوا والجاسوس صاحب سر الشر ، والناموس صاحب سر الخير ، وقيل بالحاء أن تطلبه لنفسك وبالجيم لغيرك . قوله ( إن لكل نبي حواريا وحواري الزبير ) قيل معناه أنه مخصص من أصحابي ومفضل من الخبز الحوارى وهو أفضل الخبز وأرفعه . وحواري عيسى هم المفضلون عنده وخاصته . وقيل لأنهم كانوا يحورون ثيابهم أي يبيضونها ، والتحوير التبييض . وقيل لأنهم كانوا قصارين ، وقيل لان الحوارى الناصر ، والصحيح أنه الخالص النقي من حورت الدقيق إذا أخلصته ونقيته من الحشو ، ويقال لنساء الحضر حواريات لبياضهن ونعمتهن قوله ( في الكتيبة الخضراء ) الكتيبة قطعة من الجيش من أربعمائة إلى ألف اشتقاقها من الكتب وهو الجمع والانضمام وقد ذكر . وسميت خضراء لما يرى عليها من لون الحديد وخضرته وسواده ، والخضرة عند العرب السواد ، يقال دليل أخضر قاله ابن الاعرابي وأنشد : ناق خبى خببا زورا * وعارضي الليل إذا ما اخضرا أي اسود . قوله ( ما لاحد بهؤلاء من قبل ) أي طاقة . قال الله تعالى ( فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها . قوله ( إحدى المجنبتين ) بكسر النون ، أي كتيبتين أخذتا الجانبين اليمين والشمال من جانبي الطريق ، ويقال المجنبة اليمنى والمجنبة اليسرى قوله ( على الساقة ) أي على آخر العسكر ، كأنهم يسوقون الذين قبلهم . قوله ( حمر النعم ) خص الحمر دون غيرها ، لأنها عندهم خير المال ، والنعم هي الإبل والانعام ، الإبل والبقر والغنم ، قد سمى أيضا نعما ، قال الله تعالى ( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) قال النووي في شرح مسلم : أخذ طائفة من العلماء بكراهة الاستعانة في الغزو بكافر إلا لحاجة على إطلاقه . وقال الشافعي وآخرون إن كان الكافر حسن الرأي في المسلمين ودعت الحاجة إلى الاستعانة به أستعين به وإلا فيكره