النووي

270

المجموع

وإسناده صحيح وأصله في مسلم ، ثم قال وقد توسع ابن سعد فبلغ عدة المغازي التي خرج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه سبعا وعشرين ، وتبع في ذلك الواقدي وهو مطابق لما عده ابن إسحاق وأخرج عبد الرزاق بإسناده صحيح عن سعيد بن المسيب قال : غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين ، وأما البعوث والسرايا فعند ابن إسحاق ستا وثلاثين ، وعند الواقدي ثمانيا وأربعين ، وحكى ابن الجوزي في التلقيح ستا وخمسين وعند المسعودي ستين ووقع عند الحاكم في الإكليل أنها تزيد على المائة وقوله ( ولا يجاهد أحد . . ) فهو إجماع فقهاء الأمة وعلماء المسلمين ، كما لا يجوز أن يحج عن غيره قبل أدائه الفريضة ، فارجع إلى كتاب الحج وراجع حديث شبرمة قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ولا يجب الجهاد على المرأة لما روت عائشة رضي الله عنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجهاد فقال ( جهاد كن الحج ، أو حسبكن الحج ) ولان الجهاد هو القتال وهن لا يقاتلن ، ولهذا رأى عمر بن أبي ربيعة امرأة مقتولة فقال إن من أكبر الكبائر عندي * قتل بيضاء حرة عطبول كتب القتل والقتال علينا * وعلى الغانيات جر الذيول ولا يجب على الخنثى المشكل لأنه يجوز أن يكون امرأة فلا يجب عليه بالشك ولا يجب على العبد لقوله عز وجل ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ) والعبد لا يجد ما ينفق . وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أسلم عنده رجل لا يعرفه قال أحر هو أو مملوك ، فإن قال أنا حر بايعه على الاسلام والجهاد ، وإن قال أنا مملوك بايعه على الاسلام ولم يبايعه على الجهاد ، ولأنه عبادة تتعلق بقطع مسافة بعيدة فلا يجب على العبد كالحج ( فصل ) ولا يجب على الصبي والمجنون لما روى علي كرم الله وجهه أن النبي