النووي

271

المجموع

صلى الله عليه وسلم قال ( رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق . وروى عروة بن الزبير قال ( رد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر كفرا من أصحابه استصغرهم ، منهم عبد الله بن عمر وهو يومئذ ابن أربع عشرة سنة وأسامة بن زيد والبراء بن عازب وزيد بن ثابت وزيد بن أرقم وعرابة ابن أوس ورجل من بنى حارثة ، فجعلهم حرسا للذراري والنساء ، ولأنه عبادة على البدن فلا يجب على الصبي والمجنون كالصوم والصلاة والحج ( فصل ) ولا يجب على الأعمى لقوله عز وجل ( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ) ولا يختلف أهل التفسير أنها في سورة الفتح أنزلت في الجهاد ، ولأنه لا يصلح للقتال فلم يجب عليه ، وإن كان في بصره شئ فإن كان يدرك الشخص وما يتقيه من السلاح وجب عليه لأنه بقدر على القتال ، وإن لم يدرك ذلك لم يجب عليه لأنه لا يقدر على القتال ويجب على الأعور والأعشى ، وهو الذي يبصر بالنهار دون الليل لأنه كالبصير في القتال ولا يجب على الأعرج الذي يعجز عن الركوب والمشي للآية ، ولأنه لا يقدر على القتال ، ويجب عليه إذا قدر على الركوب والمشي لأنه يقدر على القتال ، ولا يجب على الأقطع والأشل لأنه يحتاج في القتال إلى يد يضرب بها ويد يتقى بها ، وان قطع أكثر أصابعه لم يجب عليه لأنه لا يقدر على القتال ، وان قطع الأقل وجب عليه لأنه يقدر على القتال ولا يجب على المريض الثقيل للآية ، ولأنه لا يقدر على القتال ويجب على من به حمى خفيفة أو صداع قليل لأنه يقدر على القتال . ( فصل ) ولا يجب على الفقير الذي لا يجد ما ينفق في طريقه فاضلا عن نفقة عياله لقوله عز وجل ( ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ) فإن كان القتال على باب البلد أو حواليه وجب عليه ، لأنه لا يحتاج إلى نفقة الطريق ، وإن على مسافة تقصر فيها الصلاة ولم يقدر على مركوب يحمله لم يجب عليه لقوله عز وجل ( ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا أن لا يجدوا ما ينفقون )