النووي

237

المجموع

فلعلك خطبت امرأة فأبوا أن يزوجوكها فأردت أن تتزوجها ثم تعود إلى الاسلام قال لا قال فارجع إلى الاسلام ؟ قال لا حتى ألقى المسيح ، فأمر به فضربت عنقه ، فدفع ميراثه إلى ولده ، من المسلمين . وعن ابن مسعود مثله ، وبهذا قال الليث بن سعد وإسحاق بن راهويه وقال الأوزاعي إن قتل في أرض السلام فماله لورثته من المسلمين . وقالت طائفة إن كان له وارث على دينه فهو أحق به وإلا فماله لورثته من المسلمين لما روى أن عمر بن عبد العزيز كتب في رجل من المسلمين أسر فتنصر ، إذا علم ذلك ترث منه امرأته وتعتد ثلاثة قروء ودفع ماله إلى ورثته من المسلمين ، لا أعلمه قال إلا أن يكون له وارث على دينه في أرض فهو أحق به . وقالت طائفة ميراث لأهل دينه فقط ، لما روى عن قتادة قال ( ميراث المرتد لأهله ) وقال ابن جريج الناس فريقان ، منهم من يقول ميراث المرتد للمسلمين ، لأنه ساعة يكفر يوقف فلا يقدر منه على شئ حتى ينظر أيسلم أم يكفر ، منهم النخعي والشعبي والحكم بن عتيبة ، وفريق يقول لأهل دينه وقالت طائفة إن راجع الاسلام فماله له ، وإن قتل فماله لبيت مال المسلمين لا لورثته من الكفار ، قال بهذا ربيعة ومالك وابن أبي ليلى والشافعي . وقالت طائفة إن راجع الاسلام فماله له ، وان قتل فماله لورثته من الكفار ، قال بهذا أبو سليمان ، وقال أبو حنيفة وأصحابه إن قتل المرتد فماله لورثته من المسلمين وترثه زوجته كسائر ورثته ، وأن فر ولحق بأرض الحرب وترك ماله عندنا فإن القاضي يقضى بذلك ويعتق أمهات أولاده ومدبره ويقسم ماله بين ورثته من المسلمين على كتاب الله تعالى ، فإن جاء مسلما أخذ من ماله ما وجد في أيدي ورثته ولا ضمان عليهم فيما استهلكوه ، هذا فيما كان بيده قبل الردة ، وأما ما اكتسبه في حال ردته ثم قتل أو مات فهو فئ للمسلمين . وقالت طائفة مال المرتد ساعة يرتد لجميع المسلمين قتل أو مات أو لحق بأرض الحرب أو راجع الاسلام ، كل ذلك سواء ، وهو قول بعض أصحاب مالك وقال ابن حزم لا يرث المسلم الكافر ، مستندا إلى الحديث الذي رواه أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم )