النووي

451

المجموع

( فصل ) وللمرأة أن تدرأ حد الزنا عنها باللعان لقوله عز وجل " ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين " ولا تذكر المرأة النسب في اللعان ، لأنه لا مدخل لها في إثبات النسب ولا في نفيه . ( فصل ) إذا لاعن الزوج ثم أكذب نفسه وجب عليه حد القذف إن كانت المرأة محصنة ، أو التعزير إن لم تكن محصنة ولحقه النسب لان ذلك حق عليه فعاد بتكذيبه ، ولا يعود الفراش ولا يرتفع التحريم ، لأنه حق له فلا يعود بتكذيبه نفسه ، وإن لاعنت المرأة ثم أكذبت نفسها وجب عليها حد الزنا لأنه لا يتعلق بلعانها أكثر من سقوط حق الزنا وهو حق عليها فعاد بإكذابها ( الشرح ) حديث ابن عمر الذي ذكرناه آنفا ، وحديث سهل بن سعد الذي أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة والدارقطني ، وقد مضى بلفظه ، وفيه قصة عويمر العجلاني ، وسياق المصنف يفيد أن عبارة " مضت السنة في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان " من قول سهل بن سعد ، بيد أن الروايات التي في الكتب المذكورة قال ابن عمر " فكانت سنة المتلاعنين " وفى رواية متفق عليها ، أي في مسند أحمد والصحيحين " ذاكم التفريق بين كل متلاعنين ، وفى لفظ لأحمد ومسلم " وكان فراقه إياها سنة في المتلاعنين " وزاد أبو داود عن القعنبي عن مالك فكانت تلك - وهي إشارة إلى الفرقة . وقال مسلم إن قوله وكان فراقه إياها سنة بين المتلاعنين مدرج ( 1 ) وكذا ذكر الدارقطني في غريب مالك اختلاف الرواة على ابن شهاب . وذكر ذلك الشافعي في الام إلى أن نسبته إلى ابن شهاب لا تمنع نسبته إلى سهل ، ويؤيد ذلك ما وقع في رواية لأبي داود عن سهل قال " فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنقذه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ما صنع عند رسول الله صلى الله عليه وسلم

--> ( 1 ) المدرج هو أن تزاد لفظة في متن الحديث من كلام الراوي فيحسبها من يسمعها مرفوعة في الحديث فيرويها ، وقد صنف الحافظ أبو بكر الخطيب في ذلك كتابا حافلا سماه : فصل الواصل لما أدرج في النقل ، وقد يكون الادراج في الاسناد على تفصيل نذكره في مناسبته