النووي

452

المجموع

سنة . وفى نسخة الصغاني قال أبو عبد الله - يعنى البخاري - قوله " ذلك تفريق بين المتلاعنين " من قول الزهري وليس من الحديث أما الأحكام فقد قال الشافعي رضي الله عنه : ومتى التعن الزوج فعليها أن تلتعن فإن أبت حدت - إلى أن قال - وان امتنعت من اليمين وهي مريضة فكانت ثيبا رجمت . اه‍ ( قلت ) ولا يجب إقامة الحد على الرجل الذي زنى بها ، لأننا إذا قلنا يجب أن يقام الحد عليها ببينة الزنا بلعان الزوج فإنه يدرأ عنها الحد أن تلاعنه . وإذا كان على الزوج حد القذف فإنه يدرأ عنه ذلك بلعانه . أما الذي رميت به فليس له أن يشترك في الملاعنة ليدرأ عن نفسه فعلا يجب عليه الحد لأجله ، فلم يكن عليه حد ، وبصورة أخرى نقول لما كان اللعان لدرء الحد ، ولما كان لا لعان عليه كان لا حد عليه ( فرع ) قال الشافعي رضي الله عنه فإذا أكمل الزوج الشهادة والالتعان فقد زال فراش امرأته ولا تحل له أبدا بحال ، وان أكذب نفسه لم تعد إليه التعنت أو لم تلتعن ، حدت أو لم تحد ، قال وإنما قلت هذا لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " الولد للفراش " وكانت فراشا فلم يجز أن ينفى الولد عن الفراش الا بأن يزول الفراش فلا يكون فراش أبدا . ثم ساق حديث ابن عمر ثم قال " وكان معقولا في حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ألحق الولد بأمه أنه نفاه عن أبيه وأن نفيه عن أبيه بيمينه والتعانه لا بيمين أمه على كذبه بنفيه ، ومعقول في اجماع الناس أن الزوج إذا أكذب نفسه ألحق به الولد وجلد الحد ، لان لا معنى للمرأة في نفيه ، وأن المعنى للزوج بما وصفت من نفيه ، وكيف يكون لها معنى في يمين الزوج ونفى الولد والحاقه ، والولد بكل حال ولدها لا ينفى عنها إنما عنه ينفى واليها ينسب إذا نسب ( فرع ) سبق أن قلنا إن مذهبنا حصول الفرقة بلعان الزوج وحده وان لم تلتعن المرأة لأنها فرقة حاصلة بالقول فتحصل بقول الزوج وحده كالطلاق . وقال سائر الأئمة ان الشرع ان أمر بالتفريق بين المتلاعنين ، وإنما فرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما بعد تمام اللعان منهما . فإذا قلنا بأن اللعان منه يوجب الفرقة بينهما وتحرم