النووي
427
المجموع
فهو مذهبي ، حملنا قوله على ما إذا كان الحمل غير متيقن ، بدليل قوله فإن لم تلد حد . ومن ثم يكون الحمل محتملا . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن قذف امرأته في نكاح فاسد - فإن لم يكن نسب - لم يلاعن لدرء الحد ، لأنه قذف غير محتاج إليه ، وإن كان هناك نسب - فإن كان ولدا منفصلا - فله أن يلاعن لنفيه ، لأنه ولد يلحقه بغير رضاه لا ينتفى عنه بغير اللعان ، فجاز نفيه باللعان كالولد في النكاح الصحيح ، وإن كان حملا فعلى ما ذكرناه من الطريقين . ( فصل ) وإن ملك أمة لم تصر فراشا بنفس الملك ، لأنه قد يقصد بملكها الوطئ ، وقد يقصد به التمول والخدمة والتجمل ، فلم تصر فراشا ، فإن وطئها صارت فراشا له ، فإن أتت بولد لمدة الحمل من يوم الوطئ لحقه ، لان سعدا نازع عبد بن زمعة في ابن وليدة زمعة فقال عبد : هو أخي وابن وليدة أبى ولد على فراشه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " هو لك ، الولد للفراش وللعاهر الحجر " وروى ابن عمر رضي الله عنه أن عمر رضي الله عنه قال " ما بال رجال يطأون ولائدهم ثم يعزلونهن ، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أنه ألم بها إلا ألحقت به ولدها ، فاعزلوا بعد ذلك أو اتركوا " وإن قذفها وانتفى عن ولدها فقد قال أحمد : أما تعجبون من أبى عبد الله يقول بنفي ولد الأمة باللعان ، فجعل أبو العباس هذا قولا ، ووجهه أنه كالنكاح في لحوق النسب ، فكان كالنكاح في النفي باللعان ومن أصحابنا من قال لا يلاعن لنفيه قولا واحدا لأنه يمكنه نفيه بغير اللعان وهو بأن يدعى الاستبراء ويحلف عليه ، فلم يجز نفيه باللعان بخلاف النكاح ، فإنه لا يمكنه نفى الولد فيه بغير لعان ، ولعل أحمد أراد بأبي عبد الله غير الشافعي رحمة الله عليهما . ( فصل ) إذا قذف امرأته بزناءين وأراد اللعان كفاه لهما لعان واحد ، لأنه في أحد القولين يجب حد واحد ، فكناه في إسقاطه لعان واحد ، وفى القول