النووي
426
المجموع
أو طالق واحدة لم يبق له عليها من الطلاق الا هي أو طالق ولم يدخل ، أو أي طلاق ما ، كان لا رجعة عليها بعده وأتبع الطلاق مكانه يا زانية ، حد ولا لعان الا أن يكون ينفى به ولدا أو حملا فيلاعن للولد يوقف للحمل فإذا ولدت التعن ، فإن لم تلد حد ولو بدأ فقال يا زانية أنت طالق ثلاثا التعن ، لان القذف وقع وهي امرأته ، ولو قال : أنت طالق ثلاثا يا زانية حد ولا لعان ، الا أن ينفى ولد ا فيلاعن به ويسقط الحد . ثم قال رضي الله عنه " ولو قذف رجل امرأته فصدقته ثم رجعت فلا حد ولا لعان الا أن ينفى ولدا فيلاعن به ويسقط الحد ، ولو قذف رجل امرأته فصدقته ثم رجعت فلا حد ولا لعان الا أن ينفى ولدا فلا ينفى الا بلعان ، ولو قذف رجل امرأته ثم زنت بعد القذف أو وطئت وطئا حراما فلا حد ولا لعان الا أن ينفى ولدا أو يريد أن يلتعن فيثبت عليها الحد ان لم يلتعن ، وإذا قذف رجل امرأته فارتدت عن الاسلام وطلبت حدها لاعن أو حد ، لان القذف كان وهي زوجة مسلمة . اه فهذا القول من الشافعي قاطع في أنه يلاعن لنفى الحمل بعد أن يوقف إلى أن تلد . قال المصنف الصحيح أن يلاعن وهي حامل لان الحمل موجود في الظاهر ومحكوم بوجوده ، ويترتب على هذا الحمل أحكام في مواطن كثيرة فمثلا لا تعطى الحامل من الأرقاء في الدية ولا تؤخذ البهيمة الحامل في الزكاة ، ولا يحل زواج الحامل حيت تضع ، فكيف ينتظر من وجد امرأته حاملا من غيره حتى تضع فيلاعنها وقد غاظته بهذا الزنا في فراشه ، ويمكن حمل قول الشافعي على ما إذا اشتبه عليه الحمل ولم يتحقق وتردد فيه ، أو كان محتملا أن يكون انتفاخا أو مرضا من أمراض النساء فلا يلاعن حتى تلد . ويمكن حمل قوليه في النفقة على ما إذا كان حملها غير مقطوع به فتجب نفقتها حتى تلد . أما إذا كان حملها مقطوعا به فقد وجب لها يوما بيوم ، وسنأتي على هذا في كتاب النفقات إن شاء الله . على أن قول الشافعي يوقف حتى تلد إذا قصد به الحمل المقطوع به كان مخالفا لحديث " ان جاءت به كذا فهو لأبيه ، وان جاءت به كذا فهو لفلان " فجاءت به على النعت المكروه ، فإذا اعتمدنا أصله " إذا صح الحديث