النووي
425
المجموع
رحمه الله نص في مثلها على قولين وهي في نفقة المطلقة الحامل فقال فيها قولان ( أحدهما ) تجب لها النفقة يوما بيوم ( والثاني ) لا تجب حتى ينفصل ( فصل ) وإن قذف امرأته وانتفى عن حملها وأقام على الزنا بينة سقط عنه الحد بالبينة ، وهل له أن يلاعن لنفى الحمل قبل أن ينفصل ؟ على ما ذكرناه من الطريقين في الفصل قبله . ( الشرح ) إذا قال لامرأته أنت طالق ثلاثا يا زانية في فراشي نظرت - فإن كان هناك نسب يريد أن ينفيه ، ولا يتحقق هذا إلا إذا انفصل الولد عنها - لاعن ، لأنه محتاج إلى نفيه ، وبه قال مالك وأحمد ، حيث نقل منها قال : سألت أحمد عن رجل قال لامرأته أنت طالق يا زانية ثلاثا ، فقال يلاعن . قلت إنهم يقولون يحد ولا يلزمها إلا واحدة . قال بئس ما يقولون ، فهذا يلاعن لأنه قذفها قبل الحكم ببينونتها فأشبه القذف ، فإن كان بينهما ولد فإنه يلاعن لنفيه وإلا حد ولم يلاعن ، لأنه يتعين إضافة القذف إلى حال الزوجية لاستحالة الزنا منها بعد طلاقه لها فصار كأنه قال لها بعد ابانتها : زنيت ان كنت زوجتي ، على ما قررناه ، وبه قال مالك . وقال عثمان البتي : لا يلاعن بأي حال لأنها ليست بزوجة . وقال أبو حنيفة في الوجهين لا يلاعن - يعنى في حال نفى النسب والحمل - لأنها ليست زوجة ، وينتقض عليها هذا القذف قبل الزوجية ، كما ذكرنا آنفا ، بل هذا أولى ، لان النكاح قد تقدم وهو يريد الانتفاء من النسب وتبرئته من ولد يلحق به فلابد من اللعان ، فإن كان هناك حمل يرجى فقد روى المزني في المختصر أن له أن ينفيه وروى رواية أخرى أنه لا يلاعن حتى ينفصل الحمل . فاختلف أصحابنا فيه ، فقال أبو إسحاق المروزي : لا يلاعن قولا واحدا ، وأول ما رواه المزني في المختصر أن الإمام الشافعي أراد إذا انفصل قال الشافعي رضي الله عنه في الام : ولو قال رجل لامرأته أنت طالق ثلاثا