النووي

421

المجموع

قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) إذا أتت امرأته بولدين توأمين وانتفى عن أحدهما وأقر بالآخر أو ترك نفيه من غير عذر ، لحقه الولدان لأنهما حمل واحد فلا يجوز أن يلحقه أحدهما دون الآخر ، وجعلنا ما انتفى منه تابعا لما أقر به ، ولم نجعل ما أقر به تابعا لما انتفى منه ، لان النسب يحتاط لاثباته ولا يحتاط لنفيه ، ولهذا إذا أتت بولد يمكن أن يكون منه ويمكن أن لا يكون منه ألحقناه به احتياطا لاثباته ، ولم ننفه احتياطا لنفيه . وإن أتت بولد فنفاه باللعان ثم أتت بولد آخر لأقل من ستة أشهر من ولادة الأول لم ينتف الثاني من غير اللعان ، لان اللعان يتناول الأول ، فإن نفاه باللعان انتفى ، وإن أقر به أو ترك نفيه من غير عذر لحقه الولدان لأنهما حمل واحد وجعلنا ما نفاه تابعا لما لحقه ، ولم نجعل ما لحقه تابعا لما نفاه ، لما ذكرناه في التوأمين . وإن أتت بالولد الثاني لستة أشهر من ولادة الأول انتفى بغير لعان لأنها علقت به بعد زوال الفراش . ( فصل ) وان لاعنها على حمل فولدت ولدين بينهما دون ستة أشهر ، لم يلحقه واحد منهما لأنهما كانا موجودين عند اللعان فانتفيا به ، وإن كان بينهما أكثر من ستة أشهر انتفى الأول باللعان ، وانتفى الثاني بغير لعان ، لأنا تيقنا بوضع الأول براءة رحمها منه وأنها علقت بالثاني بعد زوال الفراش ( فصل ) وإن قذف امرأته بزنا أضافه إلى ما قبل النكاح - فإن لم يكن نسب - لم يلاعن لاسقاط الحد لأنه قذف غير محتاج إليه فلم يجز تحقيقه باللعان كقذف الأجنبية ، وإن كان هناك نسب يلحقه ففيه وجهان ( أحدهما ) وهو قول أبي إسحاق انه لا يلاعن لأنه قذف غير محتاج إليه ، لأنه كان يمكنه أن يطلق ولا يضيفه إلى ما قبل العقد ( والثاني ) وهو قول أبى علي بن أبي هريرة أن له أن يلاعن لأنه نسب يلحقه من غير رضاه لا ينتفى بغير لعان فجاز له نفيه باللعان .