النووي
41
المجموع
( أحدهما ) لا يصح لأنه لم يجب إلى ما سألت ، فهو كالقسم قبله ( والثاني ) يصح وهو المذهب لأنها استدعت فرقة لا ينقص بها العدد ، فأجاب إلى فرقة ينقص بها العدد فحصل لها ما طلبت وزيادة . ( الشرح ) الأحكام : إذا قالت المرأة طلقني ثلاثا ولك ألف ، فطلقها ثلاثا استحق آلاف عليها . وبه قال أحمد وأبو يوسف ومحمد . وقال أبو حنيفة : لا يستحق شيئا . دليلنا أنها استدعت منه الطلاق بالعوض فكان كما لو قالت : طلقني وعندي ألف وإن قالت طلقني ثلاثا ولك ألف أو بألف أو على ألف فطلقها واحدة استحق عليها ثلث الألف ، وبه قال مالك . وقال أحمد لا يستحق عليها شيئا . وقال أبو حنيفة : إن قالت بألف استحق عليها ثلث الألف . وان قالت على ألف لم تستحق شيئا . دليلنا أنها استدعت منه فعلا بعوض ، فإذا فعل بعضه استحق بقسطه ، كما لو قالت : من رد على عبيدي الثلاثة من الإباق فله ألف فرد واحدا منهم . وان قالت طلقني ثلاثا فطلقها واحدة ونصفا وقع عليها طلقتان . هكذا أفاده العمراني في البيان وابن الصباغ في الشامل ، وكم يستحق عليها ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) يستحق ثلثي الألف ، لأنه وقع عليها طلقتان ( والثاني ) لا يستحق عليها إلا نصف الألف لأنه لم يوقع عليها الا نصف الثلاث ، وإنما سرت الطلقة بالشرع . وان قال : إن أعطيتني ألفا فأنت طالق ثلاثا فأعطته ثلث الألف أو نصفها لم يقع الطلاق عليها ، لان الصفة لم توجد بخلاف ما لو استدعت منه الطلاق ، فإن طريقه المعاوضة وهذا طريقه الصفة قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن قالت طلقني ثلاثا ولك على ألف فطلقها طلقة استحق ثلث الألف لأنها جعلت الألف في مقابلة الثلاث ، فكان في مقابلة كل طلقة ثلث الألف . وان طلقها طلقة ونصفا ففيه وجهان ( أحدهما ) يستحق ثلثي الألف لأنها طلقت طلقتين ( والثاني ) يستحق نصف الألف لأنه أوقع نصف الثلاث . وإنما كملت بالشرع لا بفعله