النووي

403

المجموع

فعلى هذا لابد من ذكر الولد في كل لفظة ومع اللعن في الخامسة لأنها من لفظات اللعان . ( مسألة ) قال بعض أصحابنا يجوز أن يولد لهما لتسع سنين ، ونصف السنة وهي مدة الحمل ، لان الجارية قد تحيض لتسع فكذلك الغلام . وقد عرفنا أن عمرو بن العاص كان بينه وبين ابنه عبد الله إثنا عشر عاما ولنا أن الزمن الذي يمكن البلوغ فيه والاحتلام منه يلحقه الولد فيه . وأما قياس الغلام على الجارية فغير صحيح ، لأننا نعلم أنه لا يمكنه الاستمتاع لتسع ( فرع ) قال أصحابنا : إن ولدت امرأة مقطوع الذكر والأنثيين لم يلحق نسبه به في قول عامة أهل العلم ، لأنه يستحيل منه الايلاج والانزال . وإن قطعت أنثياه دون ذكره فكذلك لأنه لا ينزل ما يخلق منه الولد . وقال بعضهم يلحقه النسب لأنه يتصور منه الايلاج وينزل ماء رقيقا أو منيا من ثقبة المنى . وبهذا قال القاضي أبو حامد المروروذي من أصحابنا وقال أبو إسحاق إن هذا لا يخلق منه ولد عادة ولا وجد ذلك . وبه قال أكثر أصحاب أحمد رضي الله عنه . فأما ان قطع ذكره وحده فإنه يلحقه الولد لأنه يمكن أن يساحق فينزل ماء يخلق منه الولد . وقال ابن اللبان لا يلحقه الولد في هاتين الصورتين في قول الجمهور ولأصحاب أحمد اختلاف في ذلك على نحو ما ذكرنا من الخلاف عندنا ، وهو الخلاف الناشئ من روايتي الربيع والمزني ، وقد حمل أصحابنا الروايتين على الحالين اللذين أتينا عليهما . قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) وإن لم يمكن اجتماعهما على الوطئ بأن تزوجها وطلقها عقيب العقد أو كانت بينهما مسافة لا يمكن معها الاجتماع انتفى الولد من غير لعان ، لأنه لا يمكن أن يكون منه . ( فصل ) وإن أتت بولد لدون ستة أشهر بولد من وقت العقد انتفى عنه من غير لعان ، لأنا نعلم أنها علقت به قبل حدوث الفراش ، وإن دخل بها ثم طلقها وهي