النووي

38

المجموع

فهو كما لو اشترت به متاعا بقيمته ، وإن خالعت بأكثر من مهر مثلها اعتبرت الزيادة من الثلث لأنها محاباة فاعتبرت من الثلث كما لو اشترت متاعا بأكثر من قيمته ، وان خالعت في مرض موتها على سيارة قيمتها ألف ومهر مثلها خمسمائة فقد حابته بنصف السيارة ، فإن لم يخرج النصف من الثلث - فإن كان عليها دين يستغرق مالها - فالزوج بالخيار بين أن يأخذ نصف السيارة لا غير وبين أن يفسخ ويضرب مع الغرماء بمهر مثلها ونصفه وصية . ومن أصحابنا من قال : هو بالخيار بين أن يرضى بهذا وبين أن يفسخ ويرجع بمهر مثلها ، لان الصفقة تبعضت عليه لأنه دخل على أن يأخذ جميع السيارة عوضا ولم يصح له بالعوض إلا نصفها ونصفها وصية . والصحيح أنه لا خيار له لان السيارة قد سلمت له على كل حال ، وإن لم يكن لها مال غير السيارة ولم يجز الورثة كان للزوج نصف السيارة بمهر المثل وسدسها بالمحاباة فذلك ثلثا السيارة ، فيكون الزوج بالخيار بين أن يأخذ ثلثي السيارة وبين أن يفسخ ويرجع بمهر المثل فإن قال الزوج : أنا آخذ مهر المثل نقدا وسدس السيارة بالوصية لم يكن له ذلك لان سدس السيارة إنما يكون له وصية تبعا للنصف . إذا ثبت هذا : فإن المزني نقل عن الشافعي أن له نصف السيارة ونصف مهر المثل ، ثم اعترض عليه وقال : هذا ليس بشئ ، بل له نصف السيارة وثلث ما بقي ، قال أصحابنا : أخطأ المزني في النقل ، وقد ذكرها الشافعي في الام فقال له النصف بمهر مثلها . ( فرع ) وإن خالعته في المرض الذي ماتت فيه على مائة ومهر مثلها أربعون - ثم عاد الزوج فتزوجها على ملك المائة في مرض موته وماتا ، وخلفت الزوجة عشرة غير المائة ولم يخلف الزوج شيئا - فإن مات الزوج أولا بطلت محاباته لها ، لأنها ورثته وصحت محاباتها له ، لأنه لم يرثها فيكون للزوج منها أربعون مهر مثلها ، وله شئ بالمحاباة ، وإن ماتت الزوجة أولا ولم يترك غير المائة بطلت محاباتها له ، لأنه ورثها . وأما محاباة الزوج لها - فان أصدقها المائة التي خالعته عليها بعينها لم يصح ،