النووي

337

المجموع

اختلاف في وقت الايلاء فكان القول فيه قوله ، وان اختلفا في الإصابة فادعى الزوج أنه أصابها وأنكرت المرأة فعلى ما ذكرناه في العنين ( الشرح ) إذا انقضت المدة وهو محرم أو محبوس في حق عليه نظرت فإن كان الطريق امنا والحق الذي عليه يمكنه أداؤه ، فإن انقضت المدة وهو غائب فلها أن توكل من يطالبه بالمسير إليها أو يحملها هي إليه أو يأمره بأداء ما عليه ، فإن لم يفعل أمر بالطلاق ، فإن كان عاجزا عن أدائه أو حبس ظلما امر بفيئة المعذور ، وإن كان الطريق مخوفا أو له عذر يمنعه فاء فيئة المعذور . وقد مضى مزيد إيضاح في الفصول قبله . ( فرع ) سبق أن قلنا إن الامتناع بسبب منه لا يسقط حكما واجبا عليه ، وجملة ذلك أن الاحرام والاعتكاف المنذور وكفارة الظهار كل أولئك لا يؤمر بالوطئ فيه لأنه محرم عليه ، ولكن يؤمر الطلاق . ووجه هذا أنه عاجز عن الوطئ بأمر لا يمكنه الخروج منه فأشبه المريض ، فإن لم يطأها حين انقضاء المدة - لخوفه من فساد نسكه - لأنه إذا وطئها فقد أوفاها حقها وارتكب إثم إفساد نسكه ، أخذ بطلاقها ، فإن لم يطلقها ولم يطأها ففيه وجهان ( أحدهما ) يكتفى منه بفيئة المعذور إلى أن يتحلل فيكون كالمريض ( والثاني ) لا يكتفى منه ، وهو ظاهر قوله في الام حيث يقول : وإذا آلى الرجل من امرأته ثم أحرم قيل له إذا مضت أربعة أشهر فإن شئت فسد إحرامك وخرجت من حكم الايلاء ، وإن لم تفئ طلق عليك لأنك أحدثت منع الجماع على نفسك ، فان فئت فأنت عاص بالإصابة وأنت متظاهر ، وليس لك أن تطأ قبل الكفارة ، وان لم تفئ فطلق أو يطلق عليك ، وهكذا لو تظاهر ثم آلى لان ذلك كله جاء منه لا منها ولم تحرم عليه بالظهار حرمة الأجنبية ( فرع ) المظاهر إذا انقضت مدته يقال له : إما أن تكفر وتفئ واما أن تطلق فإن قال أمهلوني حتى أطلب رقبة أو أطعم ، فإن علم أنه قادر على التكفير في الحال وإنما يقصد المماطلة والمدافعة والتأخير لم يمهل ، لان الحق حال عليه ،