النووي
320
المجموع
وسقط الايلاء ، لأنه أزال الضرر . وإن وطئها وهلا نائمة أو مجنونة حنث في يمينه وسقط الايلاء ، وإن استدخلت ذكره وهو نائم لم يحنث في يمينه لارتفاع القلم عنه ، وهل يسقط حقها ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) يسقط لأنها وصلت إلى حقها ( والثاني ) لا يسقط لان حقها في فعله لا في فعلها ، وان وطئها وهو مجنون لم يحنث لارتفاع القلم عنه ، وهل يسقط حقها ؟ فيه وجهان : ( أحدهما ) يسقط وهو الظاهر من المذهب لأنها قد وصلت منه إلى حقها ، وإن لم يقصد فسقط حقها ، كما لو وطئها وهو يظن أنها امرأة أخرى ( والثاني ) وهو قول المازني أنه لا يسقط حقها ، لأنه لا يحنث به فلم يسقط به الايلاء . ( فصل ) وان وطئها وهناك مانع من إحرام أو صوم أو حيض سقط به حقها من الايلاء لأنها وصلت منه إلى حقها ، وإن كان بمحرم . ( الشرح ) جملة هذا الفصل أنه إذا وطئها بعد المدة ، قبل المطالبة أو بعدها ، خرج من الايلاء ، وسواء وطئها وهي عاقلة أو مجنونة أو يقظانة أو نائمة ، لأنه فعل ما حلف عليه ، فان وطئها وهو مجنون لم يحنث وهذا هو قول أحمد والشعبي . وقال أبو بكر من الحنابلة : يحنث وعليه الكفارة . ولأنه فعل ما حلف عليه . وهذا غير صحيح ، لأنه غير مكلف ، والقلم عنه مرفوع . ويخرج بوطئه عن الايلاء لأنه قد وفاها حقها ، وحصل منه في حقها ما يحصل من العاقل ، وإنما تسقط الكفارة عنه لرفع القلم ، وهو أحد الوجهين عند أصحابنا ، وهو الظاهر من المذهب ، والآخر انه يبقى موليا ، فإنه إذا وطئ بعد إفاقته ؟ تجب عليه الكفارة ، لان وطأه الأول ما حنث به ، وإذا بقيت يمينه بقي الايلاء ، كما لو لم يطأ . وهذا هو قول المزني . وينبغي أن يستأنف له مدة الايلاء من حين وطأ لأنه لا ينبغي أن يطالب بالفيئة مع وجودها منه ، ولا تطلق عليه لانتفائها وهي موجودة ، ولكن تضرب له مدة لبقاء حكم يمينه ، وقيل تضرب له المدة إذا عقل لأنه حينئذ يمنع