النووي

321

المجموع

من الوطئ بحكم يمينه ، ومن قال بالأول قال قد وفاها حقها فلم يبق الايلاء ، كما لو حنث ، ولا يمتنع انتفاء الايلاء مع اليمين كما لو حلف لا يطأ أجنبية ثم تزوجها . ( فرع ) إذا وطئ العاقل ناسيا ليمينه فهل يحنث ؟ على روايتين ، فإن قلنا يحنث انحل إيلاؤه وذهبت يمينه . وإن قلنا لا يحنث فهل ينحل إيلاؤه ؟ على وجهين قياسا على المجنون . وكذلك يخرج فيما إذا آلى من إحدى زوجتيه ثم وجدها على فراشه فظنها الأخرى فوطئها ، لأنه جاهل بها ، والجاهل كالناسي في الحنث . وكذلك إن ظنها أجنبية فبانت زوجته ( فرع ) إن استدخلت ذكره وهو نائم لم يحنث لأنه لم يفعل ما حلف عليه ولان القلم مرفوع عنه ، وهل يخرج من حكم الايلاء ؟ فيه وجهان أحدهما . يخرج لأن المرأة وصلت إلى حقها فأشبه ما لو وطئ . والثاني : لا يخرج من حكم الايلاء لأنه ما وفاها حقها ، وهو باق على الامتناع من الوطئ بحكم اليمين فكان موليا كما لو لم يفعل له ذلك ، والحكم فيما إذا وطئ وهو نائم كذلك لأنه لا يحدث به ( مسألة ) قوله : وإن وطئها وهناك مانع من إحرام الخ ، فجملة ذلك أنه إذا وطئها وطئا محرما مثل أن وطئها حائضا أو نفساء أو محرمة أو صائمة صوم فرض أو كان محرما أو صائما أو مظاهرا حنث وخرج من الايلاء ، وعند أحمد وأصحابه قولان : أحدهما هذا ، والثاني وهو قول القاضي أبو بكر أن قياس المذهب أن لا يخرج من الايلاء لأنه وطئ لا يؤمر به في الفيئة فلم يخرج به من الايلاء كالوطئ في الدبر ، ولا يصح هذا لان يمينه انحلت ولم يبق ممتنعا من الوطئ بحكم اليمين فلم يبق الايلاء ، كما لو كفر يمينه أو كما لو وطئها مريضة ، وقد نص أحمد فيمن حلف ثم كفر يمينه أنه لا يبقى موليا لعدم حكم اليمين مع أنه ما وفاها حقها فلان يزول بزوال اليمين بحنثه أولى . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وان لم يطلقها ولم يطأها حتى انقضت المدة نظرت - فإن لم يكن عذر يمنع الوطئ - ثبت لها المطالبة بالفيئة أو الطلاق ، لقوله عز وجل