النووي

309

المجموع

فلا يقدم في أربعة أشهر فيكون موليا ، وكذلك لو علق الطلاق على مرضها أو مرض إنسان بعينه ( الثالث ) أن يعلقه على أمر يحتمل وجوده في أربعة أشهر . ويحتمل أن لا يوجد احتمالا متساويا ، كقدوم زيد من سفر قريب أو من سفر لا يعلم قدره فهذا ليس بإيلاء ، لأنه لا يعلم حلفه على أكثر من أربعة أشهر ولا يظن ذلك ( الرابع ) أن يعلق على ما يعلم أنه يوجد في أقل من أربعة أشهر أو يظن ذلك كذبول بقل ( الفجل ) وجفاف ثوب ومجئ المطر في أوانه وقدوم الحاج في زمان قدومه ، وابتداء الدراسة في المدراس ، وابتداء دورة المجلس ، وموعد الميزانية ، إذا كان قد بقي على حدوث ذلك أقل من أربعة أشهر فلا يكون موليا ولأنه لم يقصد الاضرار بترك وطئها أكثر من أربعة أشهر ، فأشبه ما لو قال : والله لا وطئتك شهرا ( الخامس ) أن يعلقه على فعل منها هي قادرة عليه أو فعل من غيرها ، وذلك ينقسم إلى : ( 1 ) أن يعلقه على فعل مباح لا مشقة فيه . كقوله : والله لا أطؤك حتى تدخلي الدار ، أو تلبسي هذا الثوب ، أو حتى أتنقل بصوم يوم ، أو حتى أكسوك ، فهذا ليس بإيلاء لأنه ممكن الوجود بغير ضرر عليها فيه ، فأشبه الذي قبله ( ب ) أن يعلقه على فعل محرم ، كقوله : والله لا أطؤك حتى تشربي الخمر أو تزني أو تسقطي ولدك أو تتركي صلاة الفرض ، أو حتى أقتل فلانا أو أزنى بفلانة أو نحو ذلك ، فهذا كله ايلاء لأنه علقه بممتنع شرعا فأشبه الممتنع حسا ( ج ) أن يعلقه على ما على فاعله فيه مضرة ، مثل أن يقول : والله لا أطؤك حتى تسقطي صداقك عنى أو دينك . أو حتى تكفلي ولدى أو تهبيني دارك : أو حتى يبيعني أبوك داره أو نحو ذلك فهذا إيلاء ، لان أخذه لمالها أو مال غيرها عن غير رضى صاحبه محرم فجرى شرب الخمر ، فلو حلف عليها أن لا يطأها حتى تخرج من بيتها ( بالمينى جيب أو المكر وجيب ) وهي ثياب قصيرة ، الأول فوق الركبة بخمسة عشر سنتيمترا ، والثاني فوق آخر الفخذ ، قريبا من أليتها أو قال لها . والله لا أطؤك حتى تخرجي على الشاطئ ( بالبكينى ) وهو قطعتان صغيرتان في قدر منديل اليد ، إحداهما تكون كالشريط على الفرج ، والأخرى