النووي

297

المجموع

قال الشافعي رضي الله عنه : وان قال والله لا أباشرك أو والله لا أباضعك أو والله لا ألامسك أو لا أرشفك أو ما أشبه هذا ، فإن أراد الجماع نفسه فهو مول ، وان لم يرده فهو مدين في الحكم والقول فيه قوله ، ومتى قلت : القول قوله فطلبت يمينه أحلفته لها فيه اه‍ قلت : مقتضى هذا أنه إذا قال : والله لا وطئتك في الدبر لم يكن موليا لأنه لم يترك الوطئ الواجب عليه ، ولا تتضرر المرأة بتركه ، وإنما هو وطئ محرم ، وقد أكد منع نفسه منه بيمينه . وان قال : والله لا وطئتك دون الفرج لم يكن موليا لأنه لم يحلف على الوطئ الذي يطالب به في الفيئة ولا ضرر على المرأة في تركه . وان قال والله لا جامعتك الا جماع سوء ، فقد قال الشافعي رضي الله عنه ولو قال والله لا أجامعك إلا جماع سوء ، فإن قال عنيت لا أجامعك الا في دبرك فهو مول والجماع نفسه في الفرج لا في الدبر . ولو قال عنيت لا أجامعك الا بأن لا أغيب فيك الحشفة فهو مول ، لان الجماع الذي له الحكم إنما يكون بتغييب الحشفة . وان قال عنيت لا أجامعك الا جماعا قليلا أو ضعيفا أو متقطعا أو ما أشبه هذا فليس بمول اه‍ إذا ثبت هذا فإنه إذا قال : والله لا جامعتك الا جماع سوء سئل عما أراد ، فان قال أردت الجماع في الدبر فهو مول ، لأنه حلف على ترك الوطئ في الفرج ، وكذلك إذا قال أردت أن لا أطأها الا دون الفرج . وان قال أردت جماعا ضعيفا لا يزيد على النقاء الختانين لم يكن موليا ، لأنه يمكنه الوطئ الواجب عليه في الفيئة بغير حنث . وان قال : أردت وطئا لا يبلغ التقاء الختانين فهو مول ، لأنه يمكنه الوطئ الواجب عليه في الفيئة بغير حنث ، وان لم تكن له نية فليس بمول ، لأنه محتمل فلا يتعين ما يكون به موليا وان قال والله لا جامعتك جماع سوء فقد قال الشافعي رضي الله عنه : وان قال والله لا أجامعك في دبرك فهو محسن غير مول لان الجماع في الدبر لا يجوز ، وكذلك ان قال والله لا أجامعك في كذا من جسدك غير