النووي

270

المجموع

فالقول قولها لان الأصل عدم الرجعة ووقوع البينونة ، وإن اختلفا في الإصابة فقال الزوج أصبتك فلي الرجعة وأنكرت المرأة فالقول قولها لان الأصل عدم الإصابة ووقوع الفرقة . ( الشرح ) قوله : وهل تصح الرجعة من غير شهادة الخ ، فجملة ذلك أنه فيه قولان ( أحدهما ) لا تصح الرجعة إلا بحضور شاهدين لقوله تعالى " فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف ، وأشهدوا ذوي عدل منكم " فأمر بالاشهاد على الرجعة والامر يقتضى الوجوب ، ولأنه استباحة بضع مقصود فكانت الشهادة شرطا فيه كالنكاح ، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد ( والقول الثاني ) تصح من غير شهادة ، وهو اختيار أبى بكر من الحنابلة وإحدى الروايتين عن أحمد ، وهو قول مالك وأبي حنيفة ، لأنها لا تفتقر إلى قبول فلم تفتقر إلى شهادة كسائر حقوق الزوج ، ولان النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمر أن يأمر ابنه بمراجعتها ولم يأمره بالاشهاد ، فلو كان شرطا لأمر به ، ولأنه لا يفتقر إلى الولي فلم يفتقر إلى الاشهاد كالبيع والهبة وعكسه النكاح . والآية محمولة على الاستحباب قال ابن قدامة من الحنابلة : ولا خلاف بين أهل العلم في أن السنة الاشهاد . فإن قلنا هي شرط فإنه يعتبر وجودها حال الرجعة ، فإن ارتجع بغير شهادة لم يصح لان المعتبر وجودها في الرجعة دون الاقرار بها ، إلا أن يقصد بذلك الاقرار الارتجاع فيصح . ( مسألة ) قوله : ولا يجوز تعليقها على شرط الخ ، فقد قال الشافعي رضي الله عنه في الام : وإن قال : راجعتك إن شئت فقالت في الحال شئت ، لم تصح الرجعة ، لأنه عقد يستبيح به البضع فلم يصح تعليقه على صفة كالنكاح . وقال أيضا : وإن قال لها كلما طلقتك فقد راجعتك لم تصح الرجعة ، لأنه علق الرجعة على صفة فلم تصح ، كما لو قال راجعتك إذا قدم زيد ، ولأنه راجعها قبل أن يملك الرجعة عليها فلم يصح ، كما لو قال لأجنبية طلقتك إذا نكحتك . وإن طلق الرجل امرأته طلاقا رجعيا فارتدت المرأة ثم راجعها الزوج في