النووي

169

المجموع

انقضاء عدتها لم تطلق حتى ترى الحيض ثم تطهر فتقع عليها في الحال طلقة وبانت بها ولا تلحقها الثانية والثالثة ، هذا نقل أصحابنا البغداديين . وقال المسعودي : هل يقع على الصغيرة طلقة في الحال ؟ على وجهين بناء على أنها إذا حاضت فهل يحتسب على فيها ؟ على قولين ، وإن كانت آيسة غير مدخول بها وقعت عليها طلقة وبانت ولا تلحقها الثانية والثالثة ، وإن كانت مدخولا بها وقعت عليها طلقة ، فإن لم يراجعها حتى انقضت ثلاثة أشهر بانت ولم تلحقها الثانية والثالثة ، وان راجعها قبل انقضاء الثلاثة لم تلحقها الثانية والثالثة إلا إن عاودها الدم ، هذا نقل أصحابنا البغداديين . وقال المسعودي : هل يلحقها في الحال طلقة ؟ على وجهين ، فان عاودها الدم علمنا أنه وقع عليها طلقة حال عقد الطلاق وجها واحدا والله تعالى أعلم بالصواب وهو حسبي ونعم الوكيل . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن قال : إن حضت فأنت طالق فقالت : حضت فصدقها طلقت وان كذبها فالقول قولها مع يمينها لأنه لا يعرف الحيض الا من جهتها ، وان قال لها قد حضت فأنكرت طلقت باقراره ، وان قال : إن حضت فضرتك طالق فقالت : حضت ، فان صدقها طلقت ضرتها ، وان كذبها لم تطلق ، لان قولها يقبل على الزوج في حقها ولا يقبل على غيرها الا بتصديق الزوج كالمودع يقبل قوله في رد الوديعة على المودع ، ولا يقبل في الرد على غيره . وان قال : إذا حضت فأنت وضرتك طالقان ، فقالت : حضت ، فان صدقها طلقتا ، وان كذبها وحلفت طلقت هي ولم تطلق ضرتها . وان صدقتها الضرة على حيضها لم يؤثر تصديقها ، ولكن لها أن تحلف الزوج على تكذيبها ، وان قال إذا حضتما فأنتما طالقان ، فان قالتا : حضنا فصدقهما طلقتا ، وان كذبهما لم تطلق واحدة منهما ، لان طلاق كل واحدة منهما معلق على شرطين . حيضها وحيض صاحبتها ، ولا يقبل قول كل واحدة منهما الا في حيضها في حقها نفسها دون صاحبتها ، ولم يوجد الشرطان . وان صدق إحداهما وكذب الأخرى طلقت