النووي
168
المجموع
يقع عليها الطلاق : لان زمان الحمل كله قرء واحد بدليل أن العدة لا تنقضي إلا بالوضع . وقال المسعودي والقاضي أبو الطيب : لا يقع عليها الطلاق حتى تطهر لان الأقراء عندنا الأطهار ، وهذا حيض فلم يقع عليها الطلاق ، وبه قال المسعودي ، وهل يتكرر الطلاق في كل طهر على الحمل ؟ فيه وجهان . ( أحدهما ) لا يتكرر ، لأن العدة لا تنقضي بثلاثة منها . ( والثاني ) يتكرر وهو الاقيس ، لأنه طهر من حيض ، وإذا وقع على الحامل طلقة نظرت - فإن لم يراجعها حتى وضعت - انقضت عدتها وبانت منه ولا يلحقها بعد ذلك طلاق ، وإن استرجعها قبل أن تضع لم تطلق حتى تطهر من النفاس ، ثم إذا طهرت من الحيض بعد النفاس وقعت عليها الثالثة ، وإن كانت حاملا مدخولا بها نظرت - فإن كانت حائضا - لم يقع عليها الطلاق في الحال ، لان الحيض ليس بقرء ، فإذا انقطع دمها وقعت عليها طلقة ، فإذا حاضت وانقطع دمها وقعت عليها الثانية بأول جزء من الطهر ، فإذا حاضت الثالثة وانقطع دمها بأول جزء من الطهر - ولا فرق في هذا بين أن يراجعها أو لا يراجعها - فإن كانت طاهرا حين عقد الطلاق وقع عليها طلقة ، لان بقية الطهر قرء إن كان قد جامعها في هذا الطهر - وقعت الطلقة بدعية ، وإن لم يجامعها فيه وقعت سنية فإذا حاضت ثم طهرت طلقت الثانية بأول جزء من الطهر ثم إذا حاضت وطهرت طلقت الثانية بأول جزء من الطهر ، ولا فرق في هذا أيضا بين أن يراجعها أو لا يراجعها ، وإن كانت غير مدخول بها ، فإن كانت طاهرا وقعت عليها طلقة ولا تقع عليها الثالثة والثانية بالطهر الثاني والثالث ، لأنها تبين بالأولة فلم يلحقها ما بعدها ، وإن كانت حال العقد حائضا ففيه وجهان حكاهما ابن الصباغ . ( أحدهما ) تقع عليها طلقة وتبين بها لأنها ليست من أهل سنة الطلاق وبدعته ( والثاني ) وهو قول القاضي أبى الطيب : أنه لا يقع عليها طلاق حتى تطهر من حيضها ، لان الأقراء هي الأطهار ، فإذا طهرت وقعت عليها طلقة بانت بها ، وإن كانت صغيرة مدخولا بها وقع عليها في الحال طلقة ، فإذا مضت ثلاثة أشهر ولم يراجعها بانت ولم تلحقها الثانية ولا الثالثة ، وإن راجعها قبل