النووي
167
المجموع
وهو الوقت فقيل للحيض والطهر قرء ، لأنهما يرجعان لوقت معلوم . وأصله الجمع ، وكل شئ قرأته قد جمعته اه . وقال في المصباح في غريب الشرح الكبير للرافعي : والقرء فيه لغتان الفتح وجمعه قروء وأقروء مثل فلس وفلوس وأفلس والضم ويجمع على أقراء مثل قفل وأقفال . قال أئمة اللغة : ويطلق على الطهر والحيض ، وحكاه ابن فارس أيضا ثم قال : ويقال : إنه للطهر ، وذلك أن المرأة الطاهر كأن الدم اجتمع في بدنها وامتسك . ويقال : إنه للحيض ، ويقال : أقرأت إذا حاضت ، وأقرأت إذا طهرت فهي مقرئ ، وأما ثلاثة قروء ، فقال الأصمعي : هذه الإضافة على غير قياس ، والقياس ثلاثة أقراء ، لأنه جمع قلة مثل ثلاثة أفلس ، وثلاثة رجلة ، ولا يقال : ثلاثة فلوس ولا ثلاثة رجال . وقال النحويون : هو على التأويل والتقدير ثلاثة من قروء ، لان العدد يضاف إلى مميزه وهن من ثلاثة إلى عشرة قليل ، والمميز هو المميز ، فلا يميز القليل بالكثير . قال : ويحتمل عندي أنه قد وضع أحد الجمعين في موضع الاخر اتساعا لفهم المعنى ، هذا ما نقل عنه ، وذهب بعضهم إلى أن مميز الثلاثة إلى العشرة يجوز أن يكون جمع كثرة من غير تأويل ، فيقال : خمسه كلاب وستة عبيد ، ولا يجب عند هذا القائل أن يقال : خمسة أكلب ولا ستة أعبد ، وقرأت أم الكتاب في كل قومة وبأم الكتاب يتعدى بنفسه وبالباء قراءة وقرءآنا ثم استعمل القرآن اسما مثل الشكران والكفران . وإذا أطلق انصرف شرعا إلى المعنى القائم بالنفس ولغة إلى الحروف المقطعة لأنها هي التي تقرأ نحو كتبت القرآن ومسسته ، والفاعل قارئ ، وقرأة وقراء . وقارئون مثل كافر وكفرة وكفار وكافرون . وقرأت على زيد السلام أقرؤه عليه قراءة أما الأحكام : فإنه ان قال لها : أنت طالق ثلاثا في كل قرء طلقه . فإن كانت حاملا طاهرا وقع عليها في الحال طلقه . وإن كانت حاملا حائضا - فإن قلنا : إن الدم على الحمل ليس بحيض - وقع عليها طلقه . وان قلنا : إنه حيض فاختلف أصحابنا فيه . فقال الشيخان أبو إسحاق المروزي وأبو حامد الأسفراييني