النووي
157
المجموع
والى أن تطهر إن علقه على السنة ، ولا يجئ هذا في الآيسة ، وهل يجئ هذا في التي لم يدخل بها ؟ اختلف الشيخان فيهما ، فذكر أبو حامد أنه لا يجئ فيها . وذكر أبو إسحاق المروزي أنه يجئ فيها هذا . ( فرع ) وان قال لمن لا سنه في طلاقها ولا بدعه : أنت طالق للسنة ان كنت في هذا الحال ممن يقع عليها طلاق السنة ، أو أنت طالق للبدعة ان كنت الآن ممن يقع عليها طلاق البدعة . قال الشافعي رضي الله عنه في الام : وقع عليها الطلاق في الحال فحكى ابن الصباغ أن القاضي أبا الطيب قال : فيه نظر ، وأن الشيخ أبا حامد قال : لا يقع الطلاق لان الشرط لم يوجد ، كقوله إن كنت علوية فأنت طالق وليست بعلوية ، ويخالف الصفة لأنها تلغى إذا لم تتصف بها قال ابن الصباغ : وكما قال الشافعي عندي وجه آخر ، وهو أن قوله : أنت طالق للسنة إن كان عليك طلاق السنة ، يقتضى طلاقا مضافا إلى السنة وهو يقع عليها . وقوله : وصفها بصفة محال يريد إذا قال أنت طالق للسنة فإنه تلغو الصفة هكذا أفاده العمراني في البيان ( مسأله ) قوله وإن كانت له امرأة لها سنة وبدعه في الطلاق الخ فهو كما قال ، إذ لو قال لها أنت طالق للسنة - فإن كانت في طهر لم يجامعها فيه طلقت لوجود السنة ، وإن كانت في طهر جامعها أو في حيض لم تطلق لعدم الصفة ، فإذا طهرت من الحيض طلقت لوجود الصفة - وإن كانت في طهر جامعها فيه أو في حيض لم تطلق لعدم الصفة ، فإذا طهرت من الحيض طلقت بأول جزء من الطهر وقال أبو حنيفة : ان طهرت لأكثر الحيض طلقت بأول جزء من الطهر ، وان طهرت لدون أكثر الحيض لم تطلق حتى تغتسل . دليلنا أن كل طهر لو صادف غسلا وقع فيه الطلاق وجب أن يقع فيه الطلاق وان لم يصادف الغسل ، كما لو طهرت لأكثر الحيض وان جامعها في آخر الحيض وانقطع الدم في حال الجماع لم يقع عليها طلاق ، لأنه طهر صادفه الجماع ، وان وطئها في أثناء الحيض وطهرت بعده فإن القفال قال : لا يطلق بالطهر إذا علقه بالسنة لاحتمال أن تكون قد علقت منه ، ووجود بقية الحيض لا يدل على براءة رحمها ، كما لا يكون بعض الحيض استبراء في الأمة