النووي
158
المجموع
وإن قال أنت طالق للبدعة ، فإن كانت حائضا أو في طهر جامعها فيه وقع عليها الطلاق لوجود الصفة . وهكذا إن كانت في طهر لم يجامعها فيه ، ولكنها أسند خلت ماء الزوج ، وقع عليها الطلاق لاحتمال أن تكون علقت منه ، وان وطئها في الدبر أو فيما دون الفرج ولم يتحقق وصول الماء إلى رحمها فليس بطلاق توقعه . وإن كانت العدة واجبة عليها لأن العدة تجب مرة لبراءة الرحم ومرة للتعبد . وإن كانت في طهر لم يجامعها فيه لم يقع عليها الطلاق ، فإذا طعنت في الحيض أو غيب الحشفة في الفرج بعد ذلك وقع عليها الطلاق لوجود الصفة ( فرع ) إذا تزوج امرأة حاملا من الزنا فهل يجوز له وطؤها قبل وضعها ؟ فيه وجهان المشهور أنه يجوز . إذا ثبت هذا ودخل بها ثم قال لها : أنت طالق للسنة لم تطلق حتى تلد وتطهر من النفاس ، لان هذا الحمل لا حكم له فكان وجوده كعدمه ونخلص إلى فرع آخر ذكره الشافعي في الام : إذا قال لمن لها سنة وبدعة في طلاق : أنت طالق للسنة ان كنت ممن يقع عليها طلاق السنة ، فإن كانت في طهر لم يجامعها فيه وقع عليها الطلاق لوجود الصفة وإن كانت في طهر جامعها فيه أو حائضا لم يقع عليها الطلاق لعدم الصفة ، فان طلقت بعد ذلك في الطهر لم يقع عليها الطلاق لأنه شرط أن يكون حال عقد الطلاق ممن يقع عليها طلاق السنة ولم توجد الصفة . وان قال لها : أنت طالق للبدعة ان كنت الا ممن يقع عليها طلاق البدعة ، فإن كانت حائضا أو في طهر جامعها فيه ، وقع عليها الطلاق لوجود الصفة ، وإن كانت في طهر لم يجامعها فيه لم يقع عليها الطلاق ، فإن جامعها أو حاضت لم يقع عليها الطلاق ، لأنه شرط أن يكون حال عقد الطلاق ولم يوجد الشرط ، وإن كانت في طهر لم يجامعها فيه فقال : أنت طالق للبدعة فقد قلنا : لا يقع عليها الطلاق في الحال ، فان قال أن أردت طلاق السنة ، وإنما سبق لساني في البدعة ، وقع عليها الطلاق ، لان فيه تغليظا عليه ونستطرد إلى فرع آخر في المسألة هذه : إذا قال لامرأته أنت طالق ثلاثا للسنة وكانت في طهر لم يجامعها فيه وقع عليها الثلاث ، لان السنة والبدعة للوصف