النووي

145

المجموع

يقع عليها الثلاث ، لان الاستثناء جعل لاستدراك ما تقدم ، فلا يتقدم على المستثنى منه . وقال الشيخ أبو إسحاق : تقع عليها طلقتان ، لان الاستثناء يجوز أن يتقدم على المستثنى منه . قال الشاعر : وما لي إلا آل أحمد شيعة * ومالي إلا مشعب الحق مشعب قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ويصح الاستثناء من الاستثناء لقوله عز وجل " إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط لمنجوهم أجمعين إلا امرأته " فاستثنى آل لوط من المجرمين واستثنى من آل لوط امرأته . وإذا قال أنت طالق ثلاثا إلا طلقتين إلا طلقة طلقت طلقتين لان تقديره أنت طالق ثلاثا إلا طلقتين فلا يقعان إلا طلقة فتقع . وإن قال أنت طالق خمسا إلا ثلاثا ففيه وجهان ( أحدهما ) أنها تطلق ثلاثا لأنه لا يقع من الخمس إلا ثلاث ، فصار كما لو قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا ( والثاني ) أنها تطلق طلقتين ، لأنه لما وصل بالاستثناء علم أنه قصد الحساب . وإن قال أنت طالق خمسا إلا اثنتين ، طلقت على الوجه الأول طلقه ، وعلى الوجه الثاني تطلق ثلاثا . وإن قال أنت طالق ثلاثا الا ثلاثا الا اثنتين ، ففيه ثلاثة أوجه ( أحدها ) يقع الثلاث لان الاستثناء الأول يرفع المستثنى منه فيبطل ، والاستثناء الثاني فرع عليه فسقط وبقى الثلاث ( والثاني ) تطلق طلقتين لأنه لما وصله بالاستثناء صار كأنه أثبت ثلاثا ونفى ثلاثا أثبت اثنتين ( والثالث ) تقع طلقه لان الاستثناء الأول لا يصح فسقط وبقى الاستثناء الثاني فيصير كما لو قال أنت طالق ثلاثا إلا طلقتين ( الشرح ) هذا الفصل يمكن أن تشد يدك في مسائله بما ذكرناه في شرح الفصل قبله ، ونزيدك من مسائله أحكاما فنقول وبالله التوفيق : يصح الاستثناء من الاستثناء لقوله تعالى " انا أرسلنا إلى قوم مجرمين ، الا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين الا امرأته " فإذا قال أنت طالق ثلاثا الا اثنتين الا واحدة طلقت