النووي

129

المجموع

وإن قال أردت بعدد الإصبعين المقبوضتين فقد ذكر الشيخ أبو إسحاق هنا في المهذب والمحاملي في المجموع ( 1 ) وابن الصباغ في الشامل أنه يقبل في الحكم لأنه يحتمل الإشارة بهما . وذكر الشيخ أبو حامد الأسفراييني في التعليق : انه لا يقبل قوله في الحكم ، لأن الظاهر خلاف ما يدعيه ، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى . وإن قال أنت طالق ، وأشار بأصبعه ولم يقل هكذا ، ثم قال أردت واحدة أو لم أرد بعدد الأصابع قبل منه في الحكم ، لأنه قد يشير بالأصابع ولا يريد العدد ( مسألة ) قوله : وإن قال أنت طالق واحد في اثنتين الخ نعم إذا قال لها أنت طالق واحدة في اثنتين - فإن كان غير عالم بالحساب - أعني لا يحفظ جدول الضرب - قلنا له ما أردت ، فان قال أردت واحدة مقرونة مع اثنتين وقع عليها الثلاث لأنه قد يعبر عن ( مع ) ب‍ ( في ) قال تعالى " فادخلي في عبادي " أي مع عبادي وإن قال لم أنو شيئا وقع عليها طلقة واحدة بقوله أنت طالق واحدة ، ولا يلزمه حكم الحساب لأنه لا يعرفه ولا نواه ، فهو كما لو تكلم العجمي بقوله : أنت طالق ولا يعرف معناه وإن قال نويت موجبه في الحساب ففيه وجهان . قال أبو بكر الصيرفي يلزمه طلقتان لان هذا موجبه عندهم . وقال أكثر أصحابنا لا يلزمه إلا طلقة واحدة ، لأنه لا يعرف معناه فلا يلزمه بنية موجبه ، كما لو تكلم العجمي بكلمة الكفر بالعربية وهو لا يعرف معناها ونوى موجبها في لسان العرب وأما إذا كان ممن يعرف الحساب - فان نوى واحدة مقرونة مع اثنتين وقع عليها الثلاث . وان نوى موجبا في الحساب لزمه طلقتان ، لان هذا موجبه في الحساب ، وان لم ينو شيئا فالمنصوص انه لا يلزمه الا طلقة لأنه غير متعارف عند الناس . وقال أبو إسحاق الأسفراييني : يلزمه طلقتان لأنه يعرف الحساب ويعلم أن

--> ( 1 ) المجموع للمحاملي وهو غير مجموعنا هذا ، وللمحاملي غير المجموع الأوسط والمقنع واللباب والتجريد