النووي

117

المجموع

كناية في جنس لم يكن صريحا في ذلك الجنس ، كقوله : أنت خلية ( فرع ) إذا قال لامرأته : أنت كالميتة والدم - فإن نوى به الطلاق - كان طلاقا ، وان نوى به الظهار كان ظهارا لأنه يصلح لها ، وان لم ينو شيئا لم يكن عليه شئ لأنها كناية تعرت عن النية فلم تعمل في التحريم وإن قال نويت بها أنت علي حرام - فإن قلنا إن قوله أنت علي حرام صريح في إيجاب الكفارة وجب عليه الكفارة ، لان الصريح له كناية ، وان قلنا إن التحريم كناية في إيجاب الكفارة لم يجب عليه ههنا كفارة ، لان الكناية لا تكون لها كناية . هكذا ذكر الشيخ أبو حامد وذكر الشيخ أبو إسحاق والمحاملي أنه إذا نوى بذلك تحريم عينها لزمته الكفارة ( فرع ) قال الشافعي رضي الله عنه : وإن نوى إصابته قلنا له : أصبت وكفر وجملة ذلك أنه إذا قال لامرأته : إصابتك على حرام أو فرجك على حرام ، أو قال أنت علي حرام ثم قال نويت به إصابتك فيجب عليه الكفارة لان موضع الإصابة هو الفرج إلا أن ينوى به الطلاق أو الظهار فيقع ما نواه وقول الشافعي : أصبت وكفر ، أراد أن يبين أن له أن يطأها قبل أن يكفر بخلاف المظاهرة . وإن قال لها أنت علي حرام ثم قال نويت ان أصبتها فهي حرام ، لم يقبل قوله في الحكم لأنه يدعى خلاف الظاهر ، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى ، لأنه يحتمل ما يدعيه ، ( فرع ) إذا قال الرجل كل ما أملك على حرام - فإن كان له مال ولا زوجات له ولا إماء لم ينعقد بهذا اللفظ يمين ولا يجب عليه شئ . وقال أبو حنيفة يكون معناه والله لا انتفعت بمالي ، فإن انتفع به حنث ووجب عليه كفارة يمين دليلنا أن التحريم ليس بيمين فلم يجب به كفارة في الأموال كغيره من الألفاظ ، ويخالف الابضاع ، فإن للتحريم تأثيرا في الابضاع بالرضاع والظهار والعتق والطلاق فأثره التحريم وأما إذ كان له زوجات وإماء ، فإن نوى طلاق نسائه وعتق إمائه أو