النووي

77

المجموع

ثلاث جدات ، فإذا ارتفع الجدات إلى المنزلة الثالثة اجتمعن ثماني جدات فيرث منهن أربع ولا ترث أربع ، وإنما كان كذلك لان الميت واحد فله في المنزلة الأولى جدتان ، فإذا ارتفعن إلى الدرجة الثانية كان للميت أبوان ، ولكل واحد منهما جدتان فيجتمع له في الدرجة الثالثة ثماني جدات ثم في الرابعة ستة عشر جدة ، وكلما ارتفع الميت درجة ازداد عدد الجدات ضعفا . وأما الوارثات منهن فيورث في الدرجة الأولى جدتان ، وفى الثانية ثلاث ، وفى الثالثة أربع ، وفى الرابعة خمس إلى أن ترثه مائة جدة . في الدرجة الأولى جدتان وفى الثانية ثلاث وفى الثالثة أربع ، وفى الرابعة خمس إلى أن ترثه مائة جدة في الدرجة التاسعة والتسعين يزيد على عدد الدرجات بواحدة . وإذا اجتمع الجدات الوارثات وهن متحاذيات كان السدس بينهن لما ذكرناه في الحد بين أم الام وأم الأب . وإن اجتمع جدتان إحداهما أبعد من الأخرى نظرت . فإن كانتا من جهة واحدة بأن كان هناك أم أم وأم أم أم كان السدس لام الام ، لان البعدى تدلى هذه القربى . وكل من أدلى بغيره فإنه لا يشاركه في فرضه كالجد مع الأب وابن الابن مع الابن . وعلى هذا جميع الأصول فان قيل : أليس الأخ للام يدلى بالأم ومع ذلك فإنه يرث معها . فالجواب أنه لا يرث أخاه بالادلاء إليه بالأم ، ولكن لأجل أنه ركض معه في رحم واحد وأنه وإن أدلى بها فقد احترزنا عنه بقولنا لا يشاركه في إرثه ، وهو أن السدس إرث للقربى لو انفردت الجدة البعدى لشاركتها في ذلك السدس ، وليس كذلك الأخ للام . وإن اجتمع أم أب وأم أب الأب فان السدس يكون لام أب الأب ويسقط أم أب الأب ، وبه قال علي وزيد والفقهاء أجمع . وقال ابن مسعود في إحدى الروايتين عنه يشتركان في السدس ، وهذا ليس بصحيح لأنهما من جهة واحدة إذ أنهما يدليان بالأب ، وإحداهما أقرب من الأخرى فسقطت البعدى كأم الام إذا اجتمعت مع أم أم الام ، وإن كانتا من جهتين إحداهما من جهة الام والأخرى من جهة الأب نظرت ، فإن كانت القربى من جهة الام والبعدى من