النووي

42

المجموع

بالاستيلاد ولا يمكن إعتاقها لما فيه من إبطال حق المولى ، ولا يمكن إقرارها في يده لما فيه من الصغار على الاسلام فلم يبق إلا ما ذكرناه . وإن كاتب كافر عبدا كافرا ثم أسلم العبد بقي على الكتابة لأنه أسلم في حال لا يمكن مطالبة المالك ببيعه أو اعتاقه وهو خارج عن يده وتصرفه فبقي على حالته ، فإن عجز ورق أمر ببيعه . باب الولاء إذا عتق الحر مملوكا ثبت له عليه الولاء لما روت عائشة رضي الله عنها قالت اشتريت بريرة واشترط أهلها ولاءها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق فإنما الولاء لمن أعتق وإن عتق عليه بتدبير أو كتابة أو استيلاد أو قرابة ، أو أعتق عنه غيره ثبت له عليه الولاء لأنه عتق عليه فثبت له الولاء ، كما لو باشر عتقه . وإن باع الرجل عبده من نفسه ففيه وجهان : ( أحدهما ) إنه يثبت له عليه الولاء ، لأنه لم يثبت عليه رق غيره ( والثاني ) لا ولاء عليه لاحد ، لأنه لم يعتق عليه في ملكه ولا يملك العبد الولاء على نفسه فلم يكن عليه ولاء ( فصل ) وإن أعتق المكاتب عبدا بإذن المولى وصححنا عتقه ففي ولائه قولان : أحدهما أنه للسيد لان العتق لا ينفك من الولاء والمكاتب ليس من أهله فوجب أن يكون للسيد . ( والثاني ) انه موقوف فإن عتق فهو له فان عجز فهو للسيد لان المعتق هو المكاتب فوقف الولاء عليه ، فان مات العبد المعتق قبل عجز المكاتب أو عتقه ففي ماله قولان : ( أحدهما ) أنه موقوف على ما يكون من أمر المكاتب كالولاء ( والثاني ) إنه للسيد لان الولاء يجوز أن ينتقل فجاز أن يقف والإرث لا يجوز أن ينتقل فلم يجز أن يقف .