النووي

377

المجموع

زوجوا من الأجانب نقلوا المهر حمل الامر على ذلك فإن كان زوجها من عشيرتها خفف المهر . وإن كان الأجانب نقل ، لان المهر يختلف بذلك . قال ابن الصباغ : وينبغي على هذا إذا كان الزوج شريفا والعادة أن يخفف مهر الشريف لشرف الزوج أن يعتبر ذلك . ( فرع ) ويجب مهر المثل حالا من نقد البلد . وقال الصيمري : إن جرت عادتهم في ناحية بالثياب وغير ذلك قضى لها بذلك ، والمنصوص هو الأول لأنه بذل متلف فأشبه سائر المتلفات . قال أبو علي الطبري : وإن كان عادة نساء عصباتها التأجيل في المهر فإنه لا يجب لها المهر المؤجل بل يجب حالا : وينقص منه لأجل التأجيل ، لان القيم لا تكون مؤجلة . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإذا أعسر الرجل بالمهر ففيه طريقان ، من أصحابنا من قال : إن كان قبل الدخول ثبت لها الخيار في فسخ النكاح ، لأنه معاوضة يلحقه الفسخ ، فجاز فسخه بالافلاس بالعوض كالبيع ، وإن كان بعد الدخول لم يجز الفسخ لان البضع صار كالمستهلك بالوطئ ، فلم تفسخ بالافلاس كالبيع بعد هلاك السلعة . ومن أصحابنا من قال : إن كان قبل الدخول ثبت الفسخ ، وإن كان بعد الدخول ففيه قولان ( أحدهما ) لا يثبت لها الفسخ لما ذكرناه ( والثاني ) يثبت لها الفسخ وهو الصحيح ، لان البضع لا يتلف بوطئ واحد فجاز الفسخ والرجوع إليه ، ولا يجوز الفسخ الا بالحاكم ، لأنه مختلف فيه فافتقر إلى الحاكم ، كفسخ النكاح بالعيب . ( فصل ) إذا زوج الرجل ابنه الصغير وهو معسر ففيه قولان ، قال في القديم يجب المهر على الأب لأنه لما زوجه مع العلم بوجوب المهر والاعسار كان ذلك رضا بالتزامه . وقال في الجديد يجب على الابن وهو الصحيح ، لان البضع له فكان المهر عليه . ( فصل ) وان تزوج العبد بإذن المولى فإن كان مكتسبا وجب المهر والنفقة .