النووي
319
المجموع
ومنهم من قال : هي على اختلاف حالين على وجه آخر ، فالذي قال : القول قول الزوج ، أراد إذا اتفقا على صدقه في زمان ما ادعاه لنفسه ، بأن قال أسلمت وراجعت في رمضان ، فقالت المرأة صدقت ، لكن انقضت عدتي في شعبان ، فالقول قول الزوج باتفاقهما على الاسلام بالرجعة في رمضان ، واختلافهما في انقضاء العدة ، والذي قال : القول قول المرأة إذا اتفقا على صدقها في زمان ما ادعته لنفسها ، بأن قالت : انقضت عدتي في شهر رمضان ، فقال الزوج لكن راجعت أو أسلمت في شعبان ، فالقول قول المرأة لاتفاقهما على انقضاء العدة في رمضان ، واختلافهما في الرجعة والاسلام . ( الشرح ) إذا أسلم الزوج بعد الدخول وتخلفت الزوجة فلا نفقة لها ، وإن أسلمت الزوجة ولم يسلم فعليه نفقتها ، فإن اختلفا فقالت الزوجة : أسلمت أنا وأقمت أنت على الشرك فأنا استحق عليك النفقة ، وقال الزوج : بل أسلمت أنا ولم تسلمي أنت فلا نفقة لك على ، ففيه وجهان . ( أحدهما ) القول قول الزوجة ، لأنه قد ثبت استحقاقها للنفقة بالزوجية ، والأصل بقاؤها . ( والثاني ) أن القول قول الزوج ، لان نفقة كل يوم يجب بيومه ، والأصل عدم الوجوب . ( مسألة ) إذا أسلم الزوج قبل الزوجة وقبل الدخول وجب عليه نصف المسمى ان سمى لها مهرا صحيحا ، وإن سمى لها مهرا باطلا ولم تقبضه في لشرك وجب لها نصف مهر المثل ، وان أسلمت الزوجة قبله قبل الدخول لم يجب لها شئ . إذا ثبت هذا : فان اتفقا أنهما أسلما قبل الدخول وقالا : لا نعلم السابق منا بالاسلام انفسخ النكاح بينهما ، لان الحال لا يختلف في انفساخ النكاح . وأما الصداق : فإن كان في يد الزوج لم تقبض منه الزوجة شيئا ، لأنها إن كانت أسلمت أولا فإنها لا تستحق منه شيئا ، وإن أسلم الزوج أولا فلها نصفه ، فإذا لم تعلم على أي وجه كان لم يتيقن استحقاقها بشئ من المهر ، وإن كان الصداق في يد الزوجة لم يكن للزوج أن يقبض منه الا النصف ، لأنه لا يتيقن أنه يستحق