النووي
320
المجموع
إلا ذلك ، وإن اختلفا فقالت الزوجة أسلمت أنت أولا فأنا استحق عليك نصف الصداق ، وقال الزوج : بل أسلمت أنت أولا فلا تستحقين على شيئا ، فالقول قول الزوجة مع يمينها ، لأنا تيقنا استحقاقها لنصف المهر ، والأصل بقاء ذلك الاستحقاق ، وان اختلفا في انفساخ النكاح ، فقالت الزوجة أسلم أحدنا قبل صاحبه قبل الدخول فانفسخ النكاح . وقال الزوج بل أسلمنا معا في حالة واحدة ففيه قولان . ( أحدهما ) القول قول الزوج مع يمينه وهو اختيار المزني وأبي إسحاق المروزي لان الأصل بقاء النكاح . ( والثاني ) القول قول الزوجة مع يمينها ، لأن الظاهر معها لأن الظاهر أنه لا يتفق اسلامهما في حالة واحدة الا نادرا ، وان قال الزوج : أسلم أحدنا قبل صاحبه . وقالت الزوجة بل أسلمنا معا في حالة واحدة فإنه يحكم على الزوج بانفساخ النكاح لأنه أقر بذلك . وأما المهر فيحتمل أن يكون على القولين كالأولة ، وان أقام الزوج البينة أنهما أسلما قبل الدخول حين طلعت الشمس أو حين زالت أو حين غربت ، لم ينفسخ النكاح ، وان قال الزوجان أسلمنا معا مع طلوع الشمس أو مع زوالها أو مع غروبها أو حال طلوعها أو حال زوالها أو حال غروبها لم يثبت اسلامهما معا فينفسخ ، والفرق بينهما ان حين طلوعها وحين زوالها وحين غروبها هو حين تكامل الطلوع والزوال والغروب إلى استكماله ، فيجوز أن يكون اسلام أحدهما قبل الآخر . ( فرع ) وان أسلمت الزوجة بعد الدخول ثم أسلم الزوج بعدها ثم اختلفا فقال الزوج : أسلمت قبل انقضاء العدة ، وقالت الزوجة : بل أسلمت بعد انقضاء العدة . قال الشافعي رحمه الله : فالقول قول الزوج . وقال الشافعي رحمه الله : إذا طلق زوجته طلقة رجعية ثم راجعها فقال الزوج : راجعت قبل انقضاء العدة . وقالت الزوجة : بل راجعت بعد انقضاء العدة ، فالقول قول الزوجة . وقال : إذا ارتد الزوج بعد الدخول ثم أسلم فقالت الزوجة : أسلمت بعد انقضاء العدة . وقال الزوج أسلمت قبل انقضاء العدة ، فالقول قول الزوجة ، واختلف أصحابنا في هذه المسائل الثلاث على ثلاث طرق .