النووي

313

المجموع

ابتداء عقد ، وإنما يتعين به من كانت زوجة ولأن الاعتبار بالاختيار حال ثبوته وقد كن أحياء ذلك الوقت . ( فرع ) إذا تزوج وثنية ثم أسلمت وتخلف الزوج في الشرك فتزوج أختها فان أسلم بعد انقضاء عدة الأولة انفسخ نكاح الأولة وثبت نكاح الثانية إن أسلمت معه قبل انقضاء عدتها ، وإن أسلم الزوج قبل انقضاء عدة الأولة وأسلمت معه الثانية ، اختار أيتهما شاء . ( فرع ) إذا كان تحته ثمان زوجات فأسلم وأسلمن معه فقد قلنا : إذا طلق واحدة كان ذلك اختيارا لزوجيتها ، وإن ظاهر من واحدة أو آلى منها أو قذفها لم يكن ذلك اختيارا لها ، لأنه قد يخاطب به غير الزوجة ، فيكون ذلك موقوفا فإن لم يختر التي ظاهر منها أو آلى لم يصح ظهاره ولا إيلاؤه ، وإن اختارها للنكاح تبينا أن ظهاره أو إيلاؤه صحيح . وأما المقذوفة : فإن لم يخترها للنكاح ، وجب عليه الحد بقذفها ، ولا يسقط إلا بالبينة ، وان اختارها للنكاح تبينا أنها كانت زوجة ، وله أن يسقط حد قذفها بالبينة أو باللعان ، وان أسلم وتخلفن في الشرك فطلق واحدة منهن أو ظاهر منها أو آلى أو قذفها ، فإن لم يسلمن حتى انقضت عدتهن لم يكن لطلاقه وظهاره وايلائه حكم ، ويجب عليه التعزير للمقذوفة ، وان أسلمن قبل انقضاء عدتهن . قال الشيخ أبو حامد الأسفراييني : فان اختار التي طلق أو ظاهر منها أو آلى وقع عليها الطلاق والظهار والايلاء . ويلزمه التعزير بقذفها ، وله أن يسقطه بالبينة أو باللعان ، وان لم يخترها فإنها أجنبية منه فلا يقع عليها طلاق ولا ظهار ولا ايلاء ويلزمه بقذفها التعزير ، ولا يسقط الا بالبينة . قال ابن الصباغ في الشامل : وفى هذا عندي نظر ، بل يجب إذا أسلمت المطلقة أن يقع عليها الطلاق ، ويكون ذلك اختيارا لها لان هذا الطلاق إذا كان يقع عليها مع اختياره وقع عليها باسلامها .