النووي
314
المجموع
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وان تزوج امرأة معتدة من غيره وأسلما فإن كان قبل انقضاء العدة لم يقرا على النكاح ، لأنه لا يجوز له أن يبتدئ نكاحها فلا يجوز اقراره على نكاحها ، وإن كان بعد انقضاء العدة أقرا عليه ، لأنه يجوز أن يبتدئ نكاحها ، وان أسلما وبينهما نكاح متعة لم يقرا عليه ، لأنه إن كان بعد انقضاء المدة لم يبق نكاح ، وإن كان قبله لم يعتقدا تأبيده ، والنكاح عقد مؤبد ، وان أسلما على نكاح شرط فيه الخيار لهما ألا حدهما متى شاء لم يقرا عليه ، لأنهما لا يعتقدان لزومه والنكاح عقد لازم ، وان أسلما على نكاح شرط فيه فيه خيار ثلاثة أيام فإن كان قبل انقضاء المدة لم يقرا عليه ، لأنهما لا يعتقدان لزومه ، وإن كان بعد انقضاء المدة اقرار عليه لأنهما يعتقدان لزومه ، وان طلق المشرك امرأته ثلاثا ثم تزوجها قبل زوج ثم أسلما لم يقرا عليه ، لأنها لا تحل له قبل زوج ، فلم يقرا عليه كما لو أسلم وعنده ذات رحم محرم ، وان قهر حربي حربية ثم أسلما فان اعتقدا ذلك نكاحا أقرا عليه لأنه نكاح لهم فيمن يجوز ابتداء نكاحها فأقرا عليه ، كالنكاح بلا ولى ولا شهود ، وان لم يعتقدا ذلك نكاحا لم يقرا عليه لأنه ليس بنكاح . ( فصل ) إذا ارتد الزوجان أو أحدهما فإن كان قبل الدخول وقعت الفرقة ، وإن كان بعد الدخول وقعت الفرقة على انقضاء العدة ، فان اجتمعا على الاسلام قبل انقضاء العدة فهما على النكاح ، وان لم يجتمعا وقعت الفرقة ، لأنه انتقال من دين إلى دين يمنع ابتداء النكاح ، فكان حكمه ما ذكرناه كما لو أسلم أحد الوثنيين . ( فصل ) وان انتقل الكتابي إلى دين لا يقر أهله عليه لم يقر عليه ، لأنه لو كان على هذا الدين في الأصل لم يقر عليه ، فكذلك إذا انتقل إليه ، وما الذي يقبل منه ؟ فيه ثلاثة أقوال . ( أحدها ) يقبل منه الاسلام أو الدين الذي كان عليه ، أو دين يقر عليه أهله ، لان كل واحد من ذلك مما يجوز الاقرار عليه . ( والثاني ) لا يقبل منه الا الاسلام لأنه دين حق ، أو الدين الذي كان عليه