النووي
289
المجموع
( أحداهما ) يرجع بالجميع كما يرجع على غيرها ( والثاني ) يبقى منه شيئا حتى لا يعرى الوطئ عن بدل . وان قلنا : إنه صحيح ، فإن كان الغرور بنسب فخرجت أعلى منه ، لم يثبت الخيار ، وان خرجت دونه ولكنه مثل نسبه أو أعلى منه لم يثبت الخيار ، وإن كان دون نسبه ففيه وجهان . أحدهما : له الخيار ، لأنه لم يرض أن تكون دونه . والثاني : لا خيار له ، لأنه لا نقص على الزوج بأن تكون المرأة دونه في الكفاءة ، فإن قلنا أن له الخيار فاختار الفسخ ، فالحكم فيه كالحكم فيه إذا قلنا : إنه باطل ، وان اختار المقام فهو كما قلنا إنه صحيح وقد بيناه . ( الشرح ) وان تزوج رجل امرأة على أنها حرة فكانت أمة فهل يصح النكاح فيه وجهان وجههما ما ذكرناه في التي قبلها ، وإنما يتصور القولان مع وجود أربع شرائط ( إحداها ) أن يكون الزوج ممن يحل له نكاح الأمة ( والثاني ) أن يكون القولان مع وجود أربع شرائط . ( أحدها ) أن يكون الزوج ممن يحل له نكاح الأمة ( الثاني ) أن يكون الشرط في حال العقد فاما قبله أو بعده فلا يؤثر . ( الثالث ) أن يكون الغرور من جهة الأمة أو من وكيل السيد : فأما إن كان من السيد فإنها تعتق . ( الرابع ) أن يكون النكاح بإذن السيد : إذا ثبت هذا فإن قلنا إن النكاح باطل فإن لم يدخل بها فرق بينهما ، ولا شئ عليه ، وان دخل بها لزمه مهر المثل لسيدها ، فإذا غرمه فهل يرجع به على من غرة ؟ فيه قولان مضى توجيههما ، وان حبلت منه وخرج الولد حيا كان حرا للشبهة سواء كان الزوج حرا أو عبدا ويلزمه قيمته لسيدها ، وما قاله المصنف في استرقاق الولد والغرور بالرق فعلى وجهه ( فرع ) وان تزوجها على أنها على صفة فخرجت بخلافها ، أو أنها من نسب فخرجت بخلافه ، وكان هذا الشرط حال العقد ، فهل يصح النكاح ؟ فيه قولان سواء خرجت أعلى من الشرط أو دونه ، فإن قلنا إن النكاح باطل ، فإن لم يدخل بها فرق بينهما ولا شئ عليه . وان دخل بها لزمه مهر مثلها . وهل يرجع به