النووي

288

المجموع

من قريش فكان قرشيا فلا خيار لها لأنه أعلى مما شرط ، وإن خرج نسبه دون نسبه الذي انتسب إليه ودون نسبها ثبت لها الخيار ، وإن كان مثل نسبها أو أعلى منه ففيه وجهان ( أحداهما ) لها الخيار ، لأنها لم ترض بكفؤ لها ( والثاني ) وهو المنصوص في الام : أنه لا خيار لها لأنه كفؤ لها ولا نقص عليها في ذلك . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن كان الغرر من جهة المرأة نظرت ، فان تزوجها على أنها حرة فكانت أمة وهو ممن يحل له نكاح الأمة ففي صحة النكاح قولان . فان قلنا : أنه باطل فوطئها لزمه مهر المثل ، وهل يرجع به على الغار فيه قولان ، أحدهما لا يرجع ، لأنه حصل له في مقابلته الوطئ ، والثاني : يرجع ، لان الغار ألجأه إليه فإن كان الذي غره غير الزوجة رجع عليه ، وإن كانت هي الزوجة رجع عليها إذا عتقت ، وإن كان وكيل السيد رجع عليه في الحال ، وان أحبلها فضمن قيمة الولد رجع بها على من غره . وان قلنا إنه صحيح فهل يثبت له الخيار فيه قولان . أحدهما لا خيار له لأنه يمكنه أن يطلق . والثاني له الخيار وهو الصحيح ، لان ما ثبت به الخيار للمرأة ثبت به الخيار للرجل كالجنون . وقال أبو إسحاق : إن كان الزوج عبدا فلا خيار له قولا واحدا ، لأنه مثلها والصحيح أنه لا فرق بين أن يكون حرا أو عبدا ، لان عليه ضررا لم يرض به ، وهو استرقاق ولده منها وعدم الاستمتاع بها في النهار . فان فسخ فالحكم فيها كالحكم فيه إذا قلنا : إنه باطل . ( وان قلنا ) لا خيار له أو له الخيار ولم يفسخ فهو كالنكاح الصحيح ، فان وطئها قبل العلم بالرق فالولد حر ، لأنه لم يرض برقه ، وان وطئها بعد العلم بالرق فالولد مملوك ، لأنه رضى برقه ، وان غرته بصفة غير الرق أو بنسب ففي صحة النكاح قولان . فان قلنا إنه باطل ودخل بها وجب مهر المثل . وهل يرجع به على من غره ؟ على القولين ، فان قلنا يرجع فإن كان الغرور من غيرها رجع بالجميع وإن كان منها ففيه وجهان .