النووي
286
المجموع
عجزه غير متحقق ، لأنه يقدر على الجماع به فهو كالعنين ، فأما إذا اختلفا في القدر الباقي هل هو مما يمكن الجماع به أو مما لا يمكن الجماع به ، فذكر الشيخ أبو حامد والشيخ أبو إسحاق المروزي والمحاملي أن القول قول الزوجة وجها واحدا ، لان الأصل عدم الامكان . وقال ابن الصباغ : ينبغي أن لا يرجع في ذلك إليها ، وإنما يرجع إلى من يعرف ذلك بصغره أو كبره كما لو ادعت أنه مجبوب وأنكر ذلك . وإن أصابت زوجها خصيا أو خنثى قد زال إشكاله فإن قلنا : لها الخيار كان لها الخيار في الحال ، سواء كان قادرا على الوطئ أو عاجزا عنه ، لان العلة فيه أن النفس تعاف من مباشرته ، وإن قلنا : لا خيار لها وادعت عجزه عن الجماع فأقر بذلك ضربت له مدة العنين وهي سنه . ( فرع ) روى المزني عن الشافعي : فإن لم يجامعها الصبي أجل . قال المزني معناه عندي صبي قد بلغ أن يجامع مثله قال أصحابنا : المزني أخطأ في النقل والتأويل ، أما النقل فان الشافعي قال في القديم ، وإن لم يجامعها الخصي أجل وثنى الشافعي هذا ، إذا قلنا لا خيار في الخصي وادعت عجزه في الجماع فإنه يؤجل فغلط المزني من الخصي إلى الصبي ، وأما تأويله فغلط أيضا لان الصبي لا تثبت العنة في حقه ، لان العنة لا تثبت إلا باعترافه أو بنكوله عن اليمين ، ونكول ويمين الزوجة ، وهذا متعذر في حقه قبل أن يبلغ ، لان دعوى المرأة لا تسمع عليه بذلك قبل بلوغه ، وإن ادعت امرأة المجنون على زوجها العنة لم تسمع دعواها عليه ، لأنه لا يمكنه الجواب على دعواها ، وان ثبتت عنته قبل الجنون فضربت له المدة وانقضت وهو مجنون فلا يجوز للحاكم أن يفسخ النكاح بينهما ، لأنه لو كان عاقلا لجاز أن يدعى الإصابة ويحلف عليها إن كانت ثيبا ، وهذا متعذر منه في حال جنونه ، وإن كانت بكرا فيجوز أن يكون وطئها وزالت بكارتها ثم عادت البكارة أو منعته عن نفسها فلم يحكم عليه قبل إفاقته . ( مسألة ) إذا تزوجت امرأة رجلا على أنه على صفة فخرج بخلافها . أو على نسب فخرج بخلافه ، سواء خرج أعلى مما شرط أو دون ما شرط فالحكم واحد