النووي
276
المجموع
النظر إلى وليته كالأب والجد والعم رجع الزوج عليه سواء علم الولي بالعيب أو لم يعلم ، لأنه فرط بترك الاستعلام بالعيب ، ولأن الظاهر أنه يعلم ذلك ، وإن كان الولي ممن لا يجوز له النظر إليها كان العم والحاكم فإن علم الولي بعيبها رجع عليه الزوج ، وإن لم يعلم الولي بالعيب لم يرجع عليه الزوج ، ويرجع الزوج على المرأة لأنها هي التي عرفت ، فإن ادعى الزوج على الولي أنه علم بالعيب فأنكر فإن أقام الزوج بينة على إقرار الولي بالعيب رجع عليه ، وإن لم يقم عليه بينة حلف الولي أنه لم يعلم بالعيب ، ورجع الزوج على الزوجة ، وإن كان لها جماعة أولياء في درجة واحدة ممن لهم النظر إليها ، رجع الزوج عليهم إذا علموا فإن كان بعضهم عالما بالعيب ، وبعضهم جاهلا ففيه وجهان ، حكاهما الطبري في العدة . أحدهما : يرجع على العالم لأنه هو الذي غره . والثاني : يرجع على الجميع لان ضمان الأحوال لا يختلف بالخطأ والعمد ، هكذا نقل البغداديون . وقال المسعودي : إذا كان الولي غير محرم لها فهل يرجع عليه الزوج ؟ فيه قولان ، وكل موضع قلنا : يرجع الزوج على الولي ، فإنه يرجع عليه بجميع مهر المثل ، وكل موضع قلنا : يرجع الزوج على الزوجة ، فبكم يرجع عليها ؟ فيه قولان ، ومنهم من قال : هما وجهان . ( أحدهما ) لا يرجع عليها بجميع مهر المثل ، وإنما يبقى قدرا إذ يمكن أن يكون صادقا لئلا يعرى الوطئ عن بدل . ( والثاني ) يرجع عليها بالجميع ، لأنه قد حصل لها بدل الوطئ وهو المهر ، وإنما رجع إليه بسبب آخر فهو كما لو وهبته منه ، والأول أصح . وحكى المسعودي أن القولين في الولي . والمشهور أنه يرجع عليه بالجميع قولا واحدا . ( فرع ) قال في الام : إذا تزوج امرأة ثم طلقها قبل الدخول ، وعلم بعد ذلك أنه كان بها عيب يثبت به خيار الفسخ لزمه نصف المهر لأنه رضى بإزالة الملك والتزام نصف الصداق بالطلاق فلم يرجع إليه . ( فرع ) وإن دعت المرأة وليها لتزويجها إلى مجنون كان له الامتناع من ذلك لان عليه عار أن تكون وليته تحت مجنون ، لأنه لا يشهد ولا يحضر الجمعة