النووي
265
المجموع
وقال بعضهم : يدل على أنه كثير الجماع . وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لا ترفع عصاك عن أهلك . أراد به الكناية عن الجماع ، فيكون في هذه الدلالة دلالة على جواز الكناية بالجماع ، وهذا غلط في التأويل ، لأنه ليس من الكلام ما يدل على أنه أراد هذا . قال الصيمري : ولو قيل إنه أراد بقوله صلى الله عليه وسلم هذا كثرة الجماع أي أنه كثير التزويج لكان أشبه ( الثامنة عشرة ) يدل على جواز خطبة الرجل ، لان النبي صلى الله عليه وسلم خطبها لأسامة ( التاسعة عشرة ) أنه يجوز للرجل أن يخطب امرأة قد خطبها غيره إذا لم يتقدم إجابة للأول ( العشرون ) أنه يجوز للمستشار أن يشير على المستشير بما لم يسأله عنه لأنها لم تستشر في أسامة رضي الله عنه ( الإحدى والعشرون ) انه لا يجب على المستشير المصير إلى ما أشار به المشير لان النبي صلى الله عليه لم يقل لها يجب عليك المصير إلى ما أشرت به ، وإنما أعاد ذلك عليها على سبيل المشورة . ( الثالثة والعشرون ) أن الخير لا يختص بالنسب ، لان النبي صلى الله عليه وسلم قال أدلك على من هو خير منهما ، ونسبهما خير من نسبه ( الرابعة والعشرون ) أن الكفاءة ليست بشرط في النكاح ، لأنها قرشية وأسامة مولى ( الخامسة والعشرون ) أنه يجوز أن يخطب المرأة إلى نفسها ، وإن كان لها ولى . والله تعالى أعلم بالصواب . قال المصنف رحمه الله تعالى : باب الخيار في النكاح والرد بالعيب إذا وجد الرجل امرأته مجنونة أو مجذومة أو برصاء أو رتقاء وهي التي انسد فرجها أو قرناء وهي التي في فرجها لحم يمنع الجماع ، ثبت له الخيار . وان وجدت المرأة زوجها مجنونا أو مجذوما أو أبرص أو مجبوبا أو عنينا ، ثبت لها الخيار ، لما روى زيد بن كعب بن عجرة قال ( تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بنى غفار فرأى بكشحها بياضا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم البسي ثيابك والحقي بأهلك )