النووي

266

المجموع

فثبت الرد بالبرص بالخبر . وثبت في سائر ما ذكرناه بالقياس على البرص ، لأنها في معناه في منع الاستمتاع . وإن وجد أحدهما الآخر وله فرج الرجال وفرج النساء ففيه قولان : ( أحدهما ) يثبت له الخيار ، لان النفس تعاف عن مباشرته فهو كالأبرص ( والثاني ) لا خيار له ، لأنه يمكنه الاستمتاع به . وإن وجدت المرأة زوجها خصيا ففيه قولان . ( أحدهما ) لها الخيار ، لان النفس تعافه ( والثاني ) لا خيار لها لأنها تقدر على الاستمتاع به ، وإن وجد أحدهما بالآخر عيبا وبه مثله ، بأن وجده أبرص وهو أبرص ففيه وجهان . ( أحدهما ) له الخيار ، لان النفس تعاف من عيب غيرها وإن كان بها مثله ( والثاني ) لا خيار له لأنهما متساويان في النقص فلم يثبت لهما الخيار ، كما لو تزوج عبد بأمة . وإن حدث بعد العقد عيب يثبت به الخيار ، فإن كان بالزوج ، ثبت لها الخيار ، لان ما ثبت به الخيار إذا كان موجودا حال العقد ثبت به الخيار إذا حدث بعد العقد كالاعسار بالمهر والنفقة . وإن كان بالزوجة ففيه قولان . ( أحدهما ) يثبت به الخيار ، وهو قوله في الجديد ، وهو الصحيح ، لان ما ثبت به الخيار في ابتداء العقد ثبت به الخيار إذا حدث بعده كالعيب في الزوج ( والثاني ) وهو قوله في القديم أنه لا خيار له ، لأنه يملك أن يطلقها . ( الشرح ) خبر زيد بن كعب بن عجرة رواه أحمد هكذا : حدثنا القاسم المزني قال أخبرني جميل بن زيد قال : صحبت شيخا من الأنصار ذكر أنه كانت له صحبة يقال له كعب بن زيد أو زيد بن كعب ، فحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة من غفار فلما دخل عليها وضع ثوبه وقعد على الفراش أبصر بكشحها بياضا ، فانحاز عن الفراش ثم قال : خذي عليك ثيابك ولم يأخذ مما آتاها شيئا ( وهذا يدور سنده على رجلين هما موضع نظر ، أولهما جميل بن زيد وثانيهما زيد بن كعب أو كعب بن زيد ، ونتكلم عن الثاني لشرف الصحبة فنقول :