النووي

264

المجموع

عن بيت زوجها ، واختلف لأي معنى نقلها النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال ابن المسيب كانت بذيئة أو كانت تستطيل على أحمائها . وقالت عائشة أم المؤمنين عليها السلام : كان بيت زوجها وحشا فخيف عليها فيه ، وأي الروايتين صح مع الخبر دليل على جواز النقل لأجله ( العاشرة ) يدل على جواز التعريض بالخطبة للمعتدة ( الإحدى عشرة ) أنه يجوز للرجل أن يعرض المعتدة بالخطبة لغيره لان النبي صلى الله عليه وسلم عرض لها في الخطبة لأسامة بن زيد رضي الله عنهما لا لنفسه ( الاثنتا عشرة ) انه يجوز للمرأة أن تستشير الرجال لأنها جاءت تستشير النبي صلى الله عليه وسلم ( الثالثة عشرة ) يدل على جواز وصف الانسان بما فيه ، وإن كان يكره ذلك للحاجة ، لان النبي صلى الله عليه وسلم وصف معاوية رضي الله عنه وأبا جهم رضي الله عنه بما فيهما وإن كانا يكرها ذلك ( الرابعة عشر ) انه يجوز أن يعبر بالأغلب عن الشئ ويذكر العموم والمراد به الخصوص لان النبي صلى الله عليه وسلم قال : أما معاوية فصعلوك لا مال له ، ومعلوم انه لا يخلو أن يملك شيئا من المال وإن قل كثيابه وما أشبهها وإنما أراد أنه لا يملك ما يتعارفه الناس مالا ، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في أبى جهم لأنه لا يضع عصاه عن عاتقه ، وإن كان لا يخلو أن يضعها في بعض أوقاته ، والصعلوك الفقير . قال الشاعر . غنينا زمانا بالتصعلك والغنى * وكلا سقاناه بكأسيهما الدهر . وأما قوله صلى الله عليه وسلم لا يضع العصا عن عاتقه ففيه تأويلان . أحدهما إنه كثير الاسفار . قال الشاعر فألقت عصاها واستقرت بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر فعلى هذا يكون فيه دليل على جواز السفر بغير إذن زوجته ( الثاني ) أنه أراد أنه كان كثير الضرب لزوجته ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : لا ترفع عصاك على أهلك ، أي في التأديب في الكلام أو الضرب ، فعلى هذا التأويل يدل على جواز ضرب الزوج لزوجته لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يخرجه مخرج النكير