النووي

252

المجموع

اسمه عبد الرحمن بن ثروان ، وقد روى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه ، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وغيرهم ، وهو قول الفقهاء من التابعين وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق . قال وسمعت الجارود بن معاذ يذكر عن وكيع أنه قال بهذا . وقال ينبغي أن يرمى بهذا الباب من قول أصحاب الرأي . قال جارود : قال وكيع : وقال سفيان : إذا تزوج الرجل المرأة ليحللها ثم بدا له أن يمسكها فلا يحل له أن يمسكها حتى يتزوجها بنكاح جديد . اه‍ وقد أخرج الحديث أحمد في مسنده وأخرجه ابن ماجة والدارقطني كلها من طريق ابن مسعود ، وقد صححه ابن القطان وابن دقيق العيد على شرط البخاري وله طريق أخرى أخرجها عبد الرزاق . وروى عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ألا أخبركم بالتيس المستعار . قالوا بلى يا رسول الله ، قال هو المحلل ، لعن الله المحلل والمحلل له ) أخرجه ابن ماجة والحاكم وأعله أبو زرعة وأبو حاتم بالارسال . وحكى الترمذي عن البخاري أنه استنكره . وقال أبو حاتم : ذكرته ليحيى بن بكير فأنكره انكارا شديدا ، وسياق اسناده في سنن ابن ماجة هكذا ، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري حدثنا أبي سمعت الليث بن سعد يقول . قال لي مشرح بن عاهان قال عقبه بن عامر فذكره ، ويحيى بن عثمان ضعيف وشرح قد وثقه ابن معين . وأخرج ابن ماجة عن ابن عباس مثله ، وفى اسناده زمعة بن صالح وهو ضعيف . وعن أبي هريرة عند أحمد وإسحاق والبيهقي والبزار وابن أبي حاتم في العلل والترمذي في العلل ، وحسنه البخاري ، والأحاديث المذكورة تدل على تحريم التحليل ، لان اللعن أنما يكون على ذنب عظيم . قال الحافظ بن حجر استدلوا بهذا الحديث على بطلان النكاح إذا شرط الزوج أنه إذا نكحها وبانت منه أو شرط أنه يطلقها أو نحو ذلك وحملوا الحديث على ذلك ، ولا شك أن اطلاقه يشمل هذه الصورة وغيرها ، لكن روى الحاكم