النووي
249
المجموع
وإن قال : زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك ويكون بضع كل واحدة مائة درهم صداقا للأخرى ففيه وجهان ( أحدهما ) أن النكاحين صحيحان ، ويجب لها مهر المثل ، لان الشغار هو الخالي عن المهر ، وههنا يخل عن المهر ( والثاني ) وهو الصحيح ، أن النكاحين باطلان ، لان التشريك في البضع موجود مع تسمية المهر والمفسد هو التشريك . وإن قال زوجتك ابنتي وهذا الحائط فهل يصح النكاح ؟ فيه وجهان حكاهما صاحب العدة قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ولا يجوز نكاح المتعة وهو أن يقول : زوجتك ابنتي يوما أو شهرا لما روى محمد بن علي رضي الله عنهما ( أنه سمع أباه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وقد لقى ابن عباس وبلغه أنه يرخص في متعة النساء ، فقال له علي كرم الله وجهه : إنك امرؤ تائه ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية ) ولأنه عقد يجوز مطلقا فلم يصح مؤقتا كالبيع ولأنه نكاح لا يتعلق به الطلاق والظهار والإرث وعدة الوفاة فكان باطلا كسائر الأنكحة الباطلة . ( فصل ) ولا يجوز نكاح المحلل وهو أن ينكحها على أنه إذا وطئها فلا نكاح بينهما وأن يتزوجها على أن يحللها للزوج الأول لما روى هزيل عن عبد الله قال ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والموصولة . والواشمة والموشومة والمحلل والمحلل له ، وآكل الربا ومطعمه ) ولأنه نكاح شرط انقطاعه دون غايته ، فشابه نكاح المتعة . وإن تزوجها على أنه إذا وطئها طلقها ففيه قولان ( أحدهما ) أنه باطل لما ذكرناه من العلة ( والثاني ) أنه يصح لان النكاح مطلق ، وإنما شرط قطعه بالطلاق فبطل الشرط وصح العقد ، فإن تزوجها واعتقد أنه يطلقها إذا وطئها كره ذلك ، لما روى أبو مرزوق التجيني ( أن رجلا أتى عثمان رضي الله عنه فقال : إن جارى طلق امرأته في غضبه ولقى شدة فأردت أن أحتسب نفسي ومالي فأتزوجها ثم أبنى