النووي

212

المجموع

زوجتكها ولم يأمره بالقبول بعد هذا . وإن قال الزوج أتزوجني ابنتك ، فقال الولي زوجتك لم يصح حتى يقول الزوج قبلت التزويج أو النكاح ، لان قوله : أتزوجني استفهام ليس باستدعاء ، ولو قال الولي أتستنكحها ؟ فقال الزوج قد استنكحت أو قد تزوجت لم يكن بد من قول الولي بعد هذا زوجتك أو أنكحتك لان ما تقدم إنما كان استفهاما ولم يكن تقريرا . ( فرع ) وإن عقد النكاح بالعجمية فاختلف أصحابنا فيه ، فقال الشيخ أبو حامد : إن كانا يحسنان العربية لم يصح العقد بالعجمية وجها واحدا . وإن كانا لا يحسنان العربية فهل يصح العقد بالعجمية ؟ فيه وجهان ، المذهب أنه يصح . وقال القاضي أبو الطيب : إن كانا لا يحسنان العربية صح العقد بالعجمية وجها واحدا ، وإن كانا يحسنان بالعربية فهل يصح العقد بالعجمية ؟ فيه وجهان وقال المصنف فيه ثلاثة أوجه . ( أحدها ) لا يصح العقد بالعجمية لقوله صلى الله عليه وسلم : استحللتم فروجهن بكلمة الله ، وكلمة الله إنما هي بالعربية ( والثاني ) إن كانا يحسنان العربية لم يصح العقد بالعجمية . وإن كانا لا يحسنان العربية صح بالعجمية كما قلنا في تكبيرة الاحرام ( والثالث ) يصح العقد بالعجمية بكل حال . لان لفظ العجمية يأتي على ما يأتي عليه العربية في ذلك . وإن كان أحدهما يحسن العربية ولا يحسن العجمية ، والآخر يحسن العجمية ولا يحسن العربية ، وقلنا يصح العقد بالعجمية صح العقد بينهما شرط أن يفهم القائل أن الولي أوجب له النكاح ، لأنه إذا لم يفهم لا يصح أن يقبل ، وهكذا إذا حضر شاهدان أعجميان وعقد بالعربية ، أو عربيان وعقد بالعجمية فلا يصح الا إذا فهما أن العاقدين عقد النكاح ، لان الغرض بالشاهدين معرفتهما بالعقد وتحملهما الشهادة . ( فرع ) وإذا وكل الزوج من يقبل له النكاح ، أو قبل الأب لابنه الصغير ، فإن النكاح لا يصح حتى يسمى الزوج في الايجاب والقبول ، فيقول الولي زوجت فلانة فلانا ويسمى الزوج ، ويقول القائل من قبل الزوج قبلت النكاح لفلان ويسمى الزوج بخلاف الوكيل في الشراء فإنه لا يجب ذكر الموكل ، لان النكاح