النووي
167
المجموع
رواية لأبي داود والنسائي ( ليس للولي مع الثيب أمر واليتيمة تستأمر وصمتها إقرارها ) قال الحافظ : ورجاله ثقات وأعل بالارسال ، وبتفرد جرير بن حازم عن أيوب وبتفرد حسين عن جرير ، وأجيب بأن أيوب بن سويد رواه عن الثوري عن أيوب موصولا ، وكذلك رواه معمر بن سليمان الرقي عن زيد بن حباب عن أيوب موصولا ، وإذا اختلف في وصل الحديث وارساله حكم لمن وصله على طريقة الفقهاء ، وعن الثاني بأن جريرا توبع عن أيوب كما ترى . وعن الثالث بأن سليمان بن حرب تابع حسين بن محمد عن جرير ، وانفصل البيهقي عن ذلك بأنه محمول على أنه زوجها من غير كف ء . وقد أخرج أحمد والبخاري وأصحاب السنن عن خنساء بنت خدام الأنصارية أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها ، وروى أحمد والشيخان وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا البكر حتى تستأذن ، قالوا : يا رسول الله وكيف اذنها ، قال : أن تسكت ) وأخرج أحمد والشيخان عن عائشة قالت ( قلت : يا رسول الله تستأمر النساء في أبضاعهن قال : نعم ، قلت : ان البكر تستأمر فتستحي فتسكت فقال سكاتها اذنها ) وهو من أحاديث الفصل . أما حديث نافع من قصة زواج عبد الله بن عمر من ابنة خاله فقد أخرجه أحمد والدارقطني عن ابن عمر بلفظ ( توفى عثمان بن مظعون وترك ابنة له من خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقصي ، وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون ، قال عبد الله : وهما خالاي فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون فزوجنيها ، ودخل المغيرة بن شعبة يعنى إلى أمها فأرغبها في المال فحطت إليه ، وحطت هوى الجارية إلى هوى أمها فأبتا حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قدامة بن مظعون : يا رسول الله ابنة أخي أوصى بها إلى فزوجتها ابن عمتها فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة ، ولكنها امرأة ، وإنما حطت إلى هوى أمها قال : فقال رسول الله صلى الله عليه