النووي
168
المجموع
وسلم : هي يتيمة ولا تنكح الا بإذنها ، قال : فانتزعت والله منى بعد أن ملكتها فزوجوها لمغيرة بن شعبة ، وقد أورده الحافظ ابن حجر في التلخيص وسكت عنه ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : ورجال أحمد ثقات . أما الأحكام : فإنه لا يخلو حال المراد زواجها من أن تكون حرة أو أمة ، فإن كانت حرة نظرت ، فإن كانت عافلة فلا تخلو إما أن تكون بكرا أو ثيبا ، فإن كان ت بكرا فلا يخلو إما أن تكون صغيرة أو كبيرة ، فإن كانت صغيرة جاز للأب تزويجها بغير إذنها بغير خلاف ، والدليل عليه قوله تعالى ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ، واللائي لم يحضن ) وتقديره وكذلك عدة اللائي لم يحضن ، وإنما يجب على الزوجة الاعداد من الطلاق بعد الوطئ فدل على أن الصغيرة التي لم تحض يصح نكاحها ، ولا جهة يصح نكاحها معها إلا أن يزوجها أبوها . وروت عائشة رضي الله عنها قالت : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة سبع سنين ودخل بي وأنا ابنة تسع سنين ، ومعلوم أنه لم يكن بإذنها حكم في تلك الحال ، فعلم أن أباها زوجها بغير إذنها فيجوز للأب والجد إجبارها على النكاح ولا يجوز لغيرهما من الأولياء تزويجها قبل أن تبلغ . وقال مالك : لا يجوز للجد . وقال أبو حنيفة ، يجوز للأب والجد وسائر العصبات ، وللحاكم إجبارها على النكاح إلا أنه إذا زوجها غير الأب والجد ثبت لها الخيار في فسخ النكاح إذا بلغت . دليلنا على مالك ان للجد ولادة وتعصيبا فجاز له اجبار البكر كالأب ، وعلى أبي حنيفة بما روى أن عمر من حديث زواجه بابنة خاله عثمان بن مظعون ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم . انها يتيمة وانها لا تنكح الا بإذنها . ولان غير الأب والجد لا بلى مالها بنفسه فلم يملك اجبارها على النكاح كالأجنبي . إذا ثبت هذا : قال الشافعي رضي الله عنه في القديم . استحب للأب أن لا يزوجها حتى تبلغ لتكون من أهل الاذن . لأنه يلزمها بالنكاح حقوق . قال الصيمري . إذا قاربت البلوغ وأراد تزويجها فالمستحب أن يرسل إليها نساء