النووي
114
المجموع
للمولى إن كان له مولى ، وإن لم يكن له مولى كان الباقي لبيت المال ، فيصرف إلى الامام ليصرفه في مصالح المسلمين . وبه قال زيد بن ثابت والزهري والأوزاعي ومالك وذهب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه إلى أنه يرد ذلك إلى ذوي الفروض إلا على الزوجين فإنه لا يرد عليهما ، فإن لم يكن له أحد من أهل الفروض صرف ذلك إلى ذوي الأرحام ، فيقام كل واحد من ذوي الأرحام مقام من يدلى به ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ، واختاره بعض أصحابنا إذا لم يكن هناك امام عادل ، لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر أن تحوز المرأة ثلاثة مواريث عتيقها ولقيطها وابنها الذي لاعنت به ، فأخبر أنها تحوز ميراث ابنها الذي لاعنت عليه ، وهذا نص . ودليلنا قوله تعالى ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ) ولم يفرق بين أن يكون هناك وارث غيرها أو لم يكن . فمن قال إن لها جميع المال فقد خالف ظاهر القرآن . وكذلك جعل للابنتين الثلثين ولم يفرق ، ولان كل من استحق من فريضة سهما مقدرا لم يرث شيئا آخر الا بتعصيب كالزوج والزوجة فعلى هذا إن كان هناك امام عادل يسلم المال إليه ، وان لم يكن هناك امام عادل صرفه من هو بيده إلى مصالح المسلمين ، والله أعلم