النووي
115
المجموع
قال المصنف رحمه الله تعالى : باب الجد والاخوة إذا اجتمع الجد أو أبو الجد وإن علا مع ولد الأب والام أو ولد الأب ، ولم تنقصه المقاسمة من الثلث ، قاسمهم وعصب إناثهم ، وقال المزني : يسقطهم ، ووجهه أن له ولادة وتعصيبا بالرحم ، فأسقط ولد الأب والام كالأب ، وهذا خطأ لان ولد الأب يدلى بالأب فلم يسقطه الجد كأم الأب ، ويخالف الأب ، فإن الأخ يدلى به ، ومن أدلى بعصبة لم يرث معه كابن الأخ مع الأخ ، وأم الأب مع الأب ، والجد والأخ بدليان بالأب فلم يسقط أحدهما الاخر ، كالأخوين من الأب وأم الأب مع الجد ، ولان الأب يحجب الام من الثلث إلى ثلث الباقي مع الزوجين ، والجد لا يحجبها . ( فصل ) وإن اجتمع مع الجد ولد الأب والام وولد الأب عاد ولد الأب والام الجد بولد الأب ، لان من حجب بولد الأب والام وولد الأب إذا انفرد حجب بهما إذا اجتمعا كالأم ، فإن كان له جد وأخ من أب وأم ، وأخ من أب ، قسم المال على ثلاثة أسهم ، للجد سهم ، ولكل واحد من الأخوين سهم ، ثم يرد الأخ من الأب سهمه على الأخ من الأب والام ، لأنه لا يرث معه فلم يشاركه فيما حجبا عنه ، كما لا يشارك الأخ من الأب ، الأخ من الأب والام فيما حجبا عنه الام ، وتعرف هذه المسألة بالمعاذة لان الأخ من الأب والام عاد الجد بالأخ من الأب ، ثم أخذ منه ما حصل له ، وان اجتمع مع الجد أخ من الأب وأخت من الأب والام قسم المال على خمسة أسهم ، للجد سهمان وللأخ سهمان وللأخت سهم ، ثم يرد الأخ على الأخت تمام النصف وهو سهم ونصف ، ويأخذ ما بقي وهو نصف سهم ، لان الأخ من الأب إنما يرث مع الأخت من الأب والام ما يبقى بعد استكمال الأخت النصف ، وتصح من عشرة وتسمى عشرية زيد رضي الله عنه ، وإن اجتمع مع أختين من الأب وأختين من الأب والام قسم المال بينهم على ستة أسهم للجد سهمان ، ولكل أخت سهم ، ثم ترد الأختان