النووي

507

المجموع

بنائها ، وهذا قول من جعل ما انفصل عنها غير داخل في الوصية ، فأما إن كان انهدامها بعد موت الموصى وبعد قبول الموصى له فالوصية بهما ممضاة ، وجميع ما انفصل عنها من البناء كالمتصل يكون ملكا للموصى له لاستقرار ملكه عليها بالقبول . فاما إن كان انهدامها بعد موت الموصى وقبل قبول الموصى له ، فإن لم يزل اسم الدار عنها فالوصية بحالها ، فإذا قبلها الموصى له ، فان قيل : إن القبول يبنى عن تقدم الملك بموت الموصى وكل ذلك ملك للموصى له المنفصل منه والمتصل فان قيل : إن القبول هو المملك فله الدار وما اتصل بها من البناء . وفى المنفصل وجهان ( أحدهما ) للموصى له ( والثاني ) للورثة ، وإن لم تسم الدار بعد انهدامها دارا . ( فان قلنا ) إن القبول يبنى عن تقدم الملك ، فالوصية جائزة وجهان واحدا وله العرصة وجميع ما فيها من منفصل أو متصل ، إذا كان عند الموت متصلا ، وان قيل : إن القبول هو المملك مع بطلان الوصية بانهدامها على مضى من الوجهين ( أحدهما ) باطلة ( والثاني ) جائزة وله ما اتصل بها . وفى المنفصل وجهان : وما بقي من كلام المصنف فعلى وجهه وليس فيه أقاويل تذكر ، والله تعالى أعلم بالصواب .