النووي

471

المجموع

( أحدهما ) تصح وتصرف إلى ثلاثة منهم فما فوق كما قلنا في الفقراء وبصحتها قال أحمد بن حنبل وقال : لا يدخل ولد البنات فيهم لأنهم لا ينتسبون إلى القبيلة ( والقول الثاني ) لا تصح الوصية لعدم إمكان إعطاء الجميع ولا يطلق اللفظ في العرف على فخذ منهم بحيث لو أوصى لبنى طئ فلا يخص بنى مزينة ، ولو أوصى لبني هاشم فلا يخص بنى أبى طالب ، فكان باطلا ويخالف الفقراء فإنه ينطبق عرفا على ثلاثة منهم ، والله تعالى أعلم بالصواب . قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) وإن أوصى أن يضع ثلثه حيث يرى لم يجز أن يضعه في نفسه لأنه تمليك ملكه بالاذن فلم يملك من نفسه كما لو وكله في البيع ، والمستحب أن يصرفه إلى من لا يرث الموصى من أقاربه ، فإن لم يكن له أقارب صرف إلى أقاربه من الرضاع ، فإن لم يكونوا صرف إلى جيرانه لأنه قائم مقام الموصى ، والمستحب للموصى أن يضع فيما ذكرناه فكذلك الوصي . ( فصل ) وإن وصى بالثلث لزيد ولجبريل ، كان لزيد نصف الثلث وتبطل في الباقي ، فان وصى لزيد وللرياح ففيه وجهان . أحدهما : أن الجميع لزيد ، لان ذكر الرباح لغو . والثاني : أن لزيد النصف وتبطل الوصية في الباقي كالمسألة قبلها ، فان قال : ثلثي لله ولزيد ففيه وجهان ( أحدهما ) أن الجميع لزيد ، وذكر الله تعالى للتبرك كقوله تعالى : فأن لله خمسه وللرسول ( والثاني ) أنه يدفع إلى زيد نصفه والباقي للفقراء لان عامة ما يجب لله تعالى يصرف إلى الفقراء . ( فصل ) وإن وصى لحمل امرأة فولدت ذكرا وأنثى صرف إليهما وسوى بينهما ، لان ذلك عطية فاستوى فيه الذكر والأنثى ، وإن وصى إن ولدت ذكرا فله ألف ، إن ولدت أنثى فلها مائة فولدت ذكرا وأنثى استحق الذكر الألف والأنثى المائة ، فان ولدت خنثى دفع إليه المائة لأنه يقين ويترك الباقي إلى أن يتبين فان ولدت ذكرين أو أنثيين ففيه ثلاثة أوجه . أحدها : أن الوارث يدفع الألف إلى من يشاء من الذكرين والمائة إلى من